دمشق ترفض توثيق استشهاد أكاديمي فرنسي إلا بتغيير هوية منفذي القصف

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  السويداء

كشفت مصادر مطلعة من عائلة الأكاديمي الفرنسي الدكتور فراس أبو لطيف، أن دائرة النفوس في دمشق اشترطت تعديل تفاصيل استشهاده، مقابل إصدار شهادة وفاة رسمية، في خطوة وصفتها العائلة بأنها محاولة لتزوير ملابسات الجريمة وإخفاء هوية المسؤولين عنها.


الدكتور فراس أبو لطيف، أستاذ جامعي وباحث دولي في تنقيب البيانات، يحمل الجنسية الفرنسية، وكان في زيارة عائلية مؤقتة إلى مدينة السويداء عندما استشهد في السادس عشر من تموز 2025، إثر قصف جوي استهدف المنزل الذي كان يقيم فيه، ونفذته فصائل تابعة لوزارة الدفاع في السلطة الانتقالية.


وأفادت المصادر أن العائلة حصلت على تقرير تشريح من الطب الشرعي في السويداء يثبت تفاصيل الاستشهاد، إلا أنها فوجئت، لدى مراجعتها دائرة النفوس في دمشق لاستكمال توثيق الشهادة، بطلب رسمي يقضي بتغيير أسباب الوفاة أو نسبها إلى جهات مجهولة، وهو ما قوبل برفض قاطع.


وبحسب المعلومات، فإن السلطات الفرنسية طلبت شهادة وفاة مصدقة أصولاً من دائرة النفوس ووزارة الخارجية السورية والقنصلية الفرنسية في بيروت، تمهيداً لتوثيق الحادثة رسمياً في السجلات الفرنسية، وضمان الحقوق القانونية للعائلة.


وأعربت عائلة أبو لطيف عن رفضها المطلق لهذه المساومة، معتبرة أن أي تغيير في حيثيات الاستشهاد يشكل تواطؤاً في تبرئة الجناة وتضليلاً للرأي العام والجهات القضائية الفرنسية.


وحذّرت العائلة جميع أهالي الشهداء في السويداء ممن يضطرون إلى مراجعة دائرة النفوس في دمشق، من القبول بأي صياغة بديلة لتفاصيل الوفاة، داعية اللجنة القانونية العليا والسلطات المحلية في السويداء إلى التحرك العاجل لإعادة تفعيل مديرية النفوس في المحافظة، لإنهاء معاناة العائلات وقطع الطريق أمام ما وصفته بمحاولات التزوير الرسمي.