يسيطر على إسرائيل..
تسليم "التنف" لدمشق يثير المخاوف من النفوذ التركي

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في تطور جيوسياسي مفاجئ، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن انسحاب قواتها من قاعدة "التنف" الاستراتيجية الواقعة في المثلث الحدودي السوري-العراقي-الأردني، وتسليم إدارتها إلى حكومة دمشق. 

 

القرار الأمريكي بالانسحاب أثار حالة من الاستنفار والقلق في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث حذر خبراء من تداعيات هذا التحول على أمن الحدود الشمالية لإسرائيل.


وبحسب ما نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، نقلًا عن مصادر استخباراتية، فإن المخاوف الإسرائيلية تركزت على احتمالية تحول القاعدة إلى مركز نفوذ إقليمي جديد، وتحديدًا للنفوذ التركي. 


وأشارت التقارير إلى أن وحدات الجيش السوري التي انتشرت في الموقع تلقت دعمًا عسكريًا تركياً، شمل مدرعات خفيفة، مما يعزز التقديرات بأن أنقرة تعمل على تثبيت وجودها في المنطقة.


وفي هذا السياق، أطلق العميد احتياط أمير أفيفي، رئيس حركة "الأمنيين" الإسرائيلية، تحذيرات شديدة اللهجة، واصفًا المشهد الأمني الجديد بـ"الخطر الوشيك". ونقلت عنه "معاريف" قوله إن "الرئيس السوري أحمد الشرع يحمل أيديولوجية متطرفة"، داعيًا إلى ضرورة التعامل معه بحذر واستراتيجية ردع مختلفة.


ومن جهته، دعا أفيفي إلى تغيير فوري في قواعد الاشتباك، عبر فرض منطقة عازلة منزوعة السلاح والوجود العسكري الثقيل تمتد من دمشق وحتى هضبة الجولان، إلى جانب تعزيز التواجد الميداني في منحدرات جبل الشيخ لضمان الرصد المبكر لأي تحركات عسكرية. كما شدد على ضرورة الانخراط مع الأقلية الدرزية في جبل العرب وتقديم الدعم لها، في ظل حالة عدم الاستقرار والاشتباكات الداخلية.


وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن التهديد لم يعد يقتصر على دمشق فقط، بل يمتد ليشمل التدخلات الإقليمية، وفي مقدمتها النشاط التركي. وحث على مراقبة دقيقة لتحركات أنقرة لمنعها من بناء قدرات عسكرية في العمق السوري قد تستهدف إسرائيل مستقبلًا. كما أكد أفيفي على أهمية استمرار التنسيق الأمني مع واشنطن، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، والتي استهدفت محاولات ترميم قواعد جوية، تندرج ضمن سياسة رسم "خطوط حمراء" واضحة للحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.