في ميونيخ… حضور كردي لافت وغياب تركي يثير التساؤلات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

نقلت صحيفة جمهوريت التركية تفاصيل مشاركة وفد سوريا في مؤتمر ميونخ للأمن، مشيرة إلى أن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي كان جزءًا من وفد دمشق، في حين غابت تركيا عن حلقة النقاش الخاصة بسوريا.


وبحسب الصحيفة، ضمّ وفد وزير الخارجية المؤقت، أسعد الشيباني، و كلًا من مظلوم عبدي، وإلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة الشؤون الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا؛ في المقابل، لم يشارك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي اعتاد حضور المؤتمر خلال العامين الماضيين.  


ونقلت جمهوريت عن مصادر في وزارة الخارجية التركية حديثها عن هذه التطورات، كما أوردت تقييم المحلل السياسي أيدين سيزر، الذي قال إن ظهور مظلوم عبدي ضمن وفد رسمي في ميونيخ يؤكد أن الأكراد لم يُهزموا في سوريا، معتبرًا أن ما جرى يمثل اعترافًا دوليًا بالواقع الكردي واندماجًا مميزًا في الحكومة المركزية، بشرط عدم تقسيم سوريا.

وأضاف سيزر أن هذا التطور “لا يمكن أن يكون ممكنًا إلا من قبل الولايات المتحدة وتحت ضغط من الكونغرس”، مشيرًا إلى أن تركيا قد تكون منزعجة من المساحة التي مُنحت للأكراد في المؤتمر، ومن حضورهم اللافت وتحركاتهم لتحسين صورتهم دوليًا.


وتابعت الصحيفة أن المسؤولين السوريين الثلاثة أدلوا بتصريحات إعلامية على هامش المؤتمر. فقد قال الشيباني لقناة الجزيرة إن الاتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية “يسير على نحو جيد على أرض الواقع”، معتبرًا أن وجود مظلوم عبدي ضمن الاجتماعات مؤشر عملي على ذلك. من جانبه، أكد عبدي لشبكة روداو أن هدفهم هو أن تحكم المناطق الكردية نفسها، مشيرًا إلى أن هذا الأمر “مدرج بالفعل في الاتفاق”.


أما إلهام أحمد، فوصفت عملية الاندماج بأنها تسير بشكل إيجابي، معتبرة أن المرسوم رقم 13 المتعلق بحقوق اللغة والتعليم خطوة إيجابية، لكنها شددت على ضرورة إدراج هذه الحقوق في الدستور الجديد وضمانها دستوريًا.


وختمت جمهوريت بنقل دعوة سيزر إلى أن تبادر تركيا إلى إنشاء طاولة حوار، داعيًا إلى دعوة مظلوم عبدي وإلهام أحمد إلى تركيا، ومنحهم ضمانة حقيقية، معتبرًا أن ذلك قد يفتح آفاقًا جديدة سياسيًا واقتصاديًا على المدى المتوسط والطويل.