تقارير إسرائيلية: فهد المصري أبرز المرشحين لرئاسة وزراء سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة 

كشفت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية، اليوم، عن معلومات حصرية تشير إلى أن القيادة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع تستعد لإطلاق مشاورات سياسية مكثفة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تشكيل حكومة سورية موسعة تتمتع بصلاحيات واسعة، تمثل مختلف مكونات المجتمع السوري.


وأفادت القناة نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الحكومة المرتقبة تهدف إلى تعزيز الثقة الوطنية عبر دمج شخصيات سياسية واجتماعية من خلفيات متنوعة، بما يمنحها شرعية تمثيلية أكبر على الصعيدين المحلي والدولي. كما تتضمن الخطة إعادة هيكلة عدد من الوزارات لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق التكامل بين مؤسسات الدولة.


فهد المصري.. على رأس قائمة الترشيحات


وفي صدارة الأسماء المطروحة لتولي منصب رئاسة الوزراء، يبرز اسم السياسي السوري المعارض فهد المصري، رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، وسط مؤشرات قوية على حصوله على دعم أمريكي واضح لتشكيل الحكومة الجديدة.


ونقلت القناة عن مصدر أمريكي لم تسمه، قوله إن إدارةى الرئيس دونالد ترامب تُبدي تقديراً كبيراً لمواقف المصري، التي وصفها بأنها "متوافقة مع الرؤية الاستراتيجية الأمريكية تجاه سوريا والمنطقة". وأضاف المصدر أن تولي المصري منصباً محورياً في المرحلة الانتقالية قد يُسهم في تشكيل تحالف سياسي واسع يضم الأكراد، ما من شأنه أن يعزز شرعية الحكومة ويسرّع وتيرة الاستقرار في البلاد.


من هو فهد المصري؟


فهد المصري، من مواليد دمشق – حي الميدان – عام 1960، حاصل على بكالوريوس الاقتصاد والتجارة من جامعة دمشق (1982)، وماجستير في الإدارة.


بدأ مسيرته المهنية في مناصب رسمية خلال العقود الماضية، حيث شغل عضوية مجلس الشعب (1998–2003)، وأمين سر غرفة صناعة دمشق، كما تولى منصب وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية (2000–2002)، لكنه انتقل لاحقاً إلى صفوف المعارضة، وغادر إلى أوروبا حيث أسس "المبادرة الوطنية للتغيير" عام 2012، ثم ترأس "جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا"، ويشغل حالياً منصب رئيس الهيئة التأسيسية للحزب السوري الحر، الذي يصف نفسه بأنه حزب ليبرالي يدعو إلى الديمقراطية واللامركزية الإدارية، والاعتراف بحقوق جميع المكونات.


مواقف سياسية مثيرة للجدل


يُعرف المصري بتوجهاته المعتدلة، وفق توصيف القناة، حيث يدعو إلى تبني نموذج إداري لا مركزي يمنح المحافظات صلاحيات واسعة على غرار النموذج الفرنسي، مع تأكيده على ضرورة إنهاء النفوذ الإيراني ووجود حزب الله على الأراضي السورية، إلى جانب الدعوة إلى سلام مع إسرائيل مقابل ضمانات أمنية واستقرار متبادل، فضلاً عن دمج الأكراد والأقليات في هيكل الدولة لتعزيز الوحدة الوطنية.


موقف المصري من التكهنات


في اتصال مع القناة الإسرائيلية، تعامل المصري بحذر مع الأنباء المتداولة حول ترشيحه، حيث رفض تأكيد أو نفي صحة المعلومات، مكتفياً بالقول إن "الأولوية تبقى لاستقرار سوريا ووحدتها الوطنية، وليس للأدوار الفردية"، وأعرب عن تقديره العميق للموقف الأمريكي الذي وصفه بـ"المبدئي والاستراتيجي".