نبض سوريا -
أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية "ABC News" بأن حكومة سورية الانتقالية أحبطت محاولة مجموعة من العائلات الأسترالية المرتبطة بمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للوصول إلى العاصمة دمشق، في خطوة كانت تهدف إلى تمهيد طريق عودتها إلى أستراليا.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد غادرت 11 عائلة تضم 34 شخصاً، صباح اليوم الإثنين، مخيم "روج" الواقع في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، متوجهةً إلى دمشق تمهيداً لسفرها إلى أستراليا، غير أن قوى الأمن السورية أوقفت الموقف ومنعته من استكمال المسير، مما اضطر الحافلات إلى العودة أدراجها نحو المخيم مرة أخرى.
وأوضحت الهيئة أن العائلات كانت قد حصلت مسبقاً على جوازات سفر أسترالية، وكان موكبها يخضع لحراسة عناصر من قوات الأمن الكردية التي تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا، بما في ذلك المنطقة المحيطة بالمخيم الذي تقيم فيه هذه العائلات.
من جانبها، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول كردي قوله إن سبب إعادة العائلات إلى المخيم يعود إلى "سوء التنسيق" بين ذوي هذه العائلات والسلطات في دمشق.
وأضاف المسؤول، الذي يشرف على إدارة المخيم، أن العائلات -نساءً وأطفالاً- كانت قد سُلِّمت إلى وفد يضم ممثلين عن أقاربهم في أستراليا، وبعد تحرك الحافلات باتجاه دمشق، اضطرت للعودة بسبب عدم اكتمال الترتيبات مع الحكومة السورية.
وأشار إلى أن الوفد الأسترالي ما زال يبذل مساعٍ لحل الإشكال مع السلطات في دمشق.
في المقابل، أصدرت الحكومة الفيدرالية الأسترالية بياناً أكدت فيه أنها "لا تقوم ولن تقوم بإعادة أي شخص من سوريا"، مشددةً على أن سلامة المواطنين الأستراليين وحماية المصالح الوطنية تظل الأولوية القصوى.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية تواصل مراقبة التطورات في سوريا لضمان الجاهزية لأي أستراليين يسعون للعودة، محذرةً من أن أي شخص تثبت إدانته بارتكاب جرائم سيواجه المساءلة القانونية "بكامل قوة القانون" فور وصوله إلى الأراضي الأسترالية.
يُشار إلى أن الحكومة الأسترالية لم تؤكد رسمياً ما إذا كانت قد أصدرت جوازات سفر لأفراد هذه المجموعة، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مصير عائلات مقاتلي التنظيم المحتجزة في مخيمات شمال شرقي سوريا، وسط تعقيدات أمنية وسياسية تحول دون عودتها إلى بلدانها الأصلية.