نبض سوريا -متابعة
كشف موقع "إكسيوس" ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع تركيز خاص على صادراتها النفطية إلى الصين.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهما أن "هذا الاتفاق أتى في أثناء اجتماع في البيت الأبيض يوم الأربعاء حيث اتفق الجانبان على استخدام قوتهما وأقصى درجات الضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيرانية إلى الصين".
وأضاف المسؤولان الأمريكيان أن" أي خفض في المشتريات الصينية من شأنه أن يزيد الضغط الاقتصادي على طهران زيادة ملحوظة، وربما يغير حساباتها ويدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات بشأن برنامجها النووي".
وبحسب المسؤولين، فإن حملة "الضغط الأقصى" ستتزامن مع استمرار المحادثات النووية مع إيران، إلى جانب الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط تحسباً لاحتمال توجيه ضربات في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
كما أكد مسؤولون أمريكيون، للموقع، أن ترامب ونتنياهو اتفقا على "الحالة النهائية الضرورية؛ وهي إيران من دون قدرة على الحصول على سلاح نووي"، لكنهما اختلفا بشأن كيفية تحقيق ذلك.
في سياق متصل، قال مسؤول أمريكي إن" نتنياهو أبلغ ترامب أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، وعد أنه حتى لو تم توقيع اتفاق، فإن طهران لن تلتزم تنفيذه".
وفي المقابل، أبلغ ترامب نتنياهو أنه يعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، ونقل موقع "إكسيوس" عن المسؤول الأمريكي قوله: "سنرى إن كان ذلك ممكناً. فلنجرب".
وأفاد مسؤول أمريكي بأن مستشاري ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا ترامب أن التجارب السابقة تشير إلى صعوبة، إن لم تكن استحالة، إبرام اتفاق جيد مع إيران، لكنهما أشارا أيضاً إلى أن الإيرانيين "يقولون حتى الآن كل الأشياء الصحيحة".
أكد كوشنر ويتكوف حسب المسؤول أنهما سيواصلان المفاوضات بموقف متشدد، وإذا وافق الإيرانيون على صفقة يعدانها مرضية، فسيعرضانها على ترامب ليقرر إن كان سيمضي قدماً فيها".
وأضاف "نحن واقعيون ومتزنون بشأن الإيرانيين، والكرة في ملعبهم، وإذا لم يكن الأمر اتفاقاً حقيقياً، فلن نقبله".
في حين عد مسؤول أمريكي ثانٍ أن هناك "فرصة معدومة" لموافقة إيران على أي مقترح أمريكي أو العكس.
بالمقابل، نقل الموقع تغريدات الصحافي الإيراني علي غولهاكي في منصة "إكس" التي أوضح فيها، أن رسائل ويتكوف إلى الإيرانيين تضمنت اقتراحاً أمريكياً بوقف إيران تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، على أن يُسمح لها بعد ذلك بتخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة جداً.
وتضمن الاقتراح أيضاً إخراج نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود حالياً لدى إيران إلى خارج البلاد. وقال غولهاكي: "إن طهران رفضت هذا العرض".
لكن بحسب الموقع الأمريكي، فإن مسؤولاً أمريكياً نفى أن تكون الولايات المتحدة قد قدمت مثل هذا المقترح إلى الإيرانيين.
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف وكوشنر مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء، المقبل لجولة ثانية من المفاوضات، بحسب ما نقله الموقع عن مصادر.
وكان ويتكوف قد نقل في وقت سابق من هذا الأسبوع رسائل إلى الإيرانيين عبر وزير الخارجية العماني، وهذا قد أكدته وزارة الخارجية الإيرانية في وسائل الإعلام الإيرانية، وتتوقع الولايات المتحدة تلقي رد إيراني على تلك الرسائل في اجتماع جنيف.
وتتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، وكان ترامب قد وقع قبل 10 أيام أمراً تنفيذياً يتيح توسيع نطاق الضغط الاقتصادي على إيران، ويمنح القرار وزير الخارجية ووزير التجارة صلاحية التوصية بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران.