نبض سوريا - متابعة
كشف الكاردينال ماريو زيناري، السفير البابوي السابق للفاتيكان في دمشق، عن نزوح جماعي واسع النطاق للطائفة المسيحية من سوريا خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، محذراً من موجة هجرة جديدة تستعد لها العائلات في الوقت الراهن.
وصرح زيناري أن نسبة المسيحيين الذين غادروا الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب الأهلية وحتى الآن تبلغ نحو 80 بالمئة من إجمالي تعدادهم قبل العام 2011.
وأوضح الدبلوماسي الفاتيكاني المخضرم أن أعداد المسيحيين في سوريا كانت تبلغ نحو مليون ونصف المليون نسمة قبل اندلاع النزاع، إلا أن الغالبية العظمى منهم هاجرت خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن "المزيد من العائلات تستعد حالياً للهجرة" في ظل الأوضاع الراهنة.
وفي سياق حديثه عن مستقبل البلاد، وصف زيناري الوضع في سوريا بأنها "ما تزال بلداً مُدمراً يسعى لاستعادة وحدته الوطنية".
ودعا الكاردينال جميع المكونات الرئيسية في البلاد، "من سنة وأكراد وعلويين ودروز ومسيحيين"، إلى ضرورة تعزيز التماسك الوطني والعمل على إعادة بناء جسور الثقة فيما بينها، وذلك في إطار الجهود المبذولة لرأب الصدع وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.