نبض سوريا - متابعة
ارتفعت حصيلة العمليات العسكرية التي نفذتها قوات حكومة دمشق في ريف جبلة إلى أربع ضحايا من المدنيين، بينهم سيدة مسنة، وسط حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من أبناء القرى المحيطة، فيما زعمت الجهات الرسمية مقتل أحد عناصرها خلال المداهمة.
وشهدت منطقة القطيلبية في ريف جبلة، توتراً أمنياً بعد أن دفعت قوات الأمن العام بتعزيزات عسكرية كبيرة، تزامناً مع إغلاق كامل للطرقات الواصلة إلى بلدة بيت ياشوط، في عملية وصفتها مصادر محلية بأنها الأعنف منذ أشهر.
وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة "نبض سوريا"، فقد استهدفت قوة أمنية منزلاً يعود لأحد أبناء قرية كنكارو في مزرعة الشزريقة، حيث تعرض المنزل لقصف مباشر ترافق مع إطلاق كثيف للرشاشات الثقيلة من التلال المحيطة، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتحويله إلى ركام.
وأكدت مصادر طبية في المشفى الوطني بجبلة وصول أربع جثث إلى ثلاجة الموتى، ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى أربعة بينهم سيدة مسنة وشابين شقيقين لقيا مصرعهما داخل المنزل المستهدف.
في تطور لافت، نفى سكان قرية كنكارو بشكل قاطع وقوع أي اشتباكات مسلحة داخل القرية، مؤكدين أن العملية جرت دون مواجهات تذكر، في تناقض واضح مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن وجود مجموعات مسلحة.
وقال زوج إحدى الضحايا، وهو والد لأحد الشابين اللذين قتلا، في تصريح خاص: "عناصر حكومة دمشق أقدموا على تمثيلية مفبركة، حيث قاموا برمي ملابس عسكرية قرب جثث الضحايا لإظهارهم وكأنهم كانوا مقاتلين، كما وضعوا أسلحة إلى جانبهم ليوهموا الرأي العام أنهم من فلول النظام السابق وكانوا يخوضون اشتباكاً مسلحاً".
وأضاف الرجل باكياً: "نفيتُ للجميع أن يكون ابني أو أي من الضحايا قد شاركوا في أي قتال، ابني كان نائماً في منزله فجأة تحول إلى جثة، لا نملك أي سلاح ولم نكن نتوقع أن تنتهي حياتنا بهذه الطريقة".
وفي سياق متصل، أفاد ناشطون محليون بأن قوات الأمن العام نفذت مداهمات في قرى مجاورة أسفرت عن اعتقال العشرات من الشبان، وسط حالة من الرعب تسيطر على الأهالي الذين يخشون اتساع رقعة العمليات الأمنية لتشمل مناطق أخرى.
وأشار مراقبون إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار سلسلة إجراءات أمنية متواصلة تشهدها منطقة ريف جبلة منذ أسابيع، في ظل تصاعد المخاوف بين الأهالي من تداعياتها على حياتهم اليومية واستقرار المنطقة.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً مع استمرار حالة القلق والترقب بشأن مصير المعتقلين، وسط دعوات محلية للنأي بالمدنيين عن التجاذبات الأمنية والعسكرية، وضرورة الكشف عن ملابسات ما جرى في قرية كنكارو بشكل خاص.
هذا ولم تصدر أي جهة رسمية حتى ساعة إعداد هذا التقرير تفاصيل الضحايا والمعتقلين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الميدانية لكشف ملابسات الحادثة التي هزت المنطقة.