نبض سوريا - متابعة
في تقرير مفصل نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، كشف عن حقائق جديدة تتعلق بقدرات الحكومة الانتقالية في سوريا بقيادة الشرع، واستبعدت بشكل قاطع إمكانية قيامها بأي عمل عسكري ضد الأراضي اللبنانية في المرحلة الراهنة.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن الأنباء المتداولة في وسائل الإعلام حول نية الحكومة الانتقالية السورية شن هجوم على لبنان أو المشاركة في عدوان إسرائيلي محتمل، لا تعكس الحقائق على الأرض.
وأشارت إلى أن هذه التكهنات استغلت انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مناطق واسعة في الحسكة وكوباني، وسيطرة سلطة دمشق على غرب حلب والرقة ودير الزور، مما دفع البعض للاعتقاد بامتلاك دمشق قدرات عسكرية هائلة.
وأكد التقرير أن سلطة الشرع لا تمتلك الإمكانات العسكرية اللازمة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.
وأوضحت الصحيفة أن قوات الشرع لا تتجاوز مئة ألف مسلح، أي ما يعادل خمس قوات الحكومة السابقة، وتعاني نقصاً حاداً في الأسلحة الثقيلة والذخائر والطيران، مع غياب الدعم التركي الفاعل وتراجع المساعدات الروسية.
وأضافت أن العمليات الأخيرة في الساحل والسويداء والجزيرة اعتمدت بشكل أساسي على "فزعات العشائر" والقوى السنية، وليس على قدرات الجيش النظامي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموقفين العربي والدولي يشكلان عائقاً رئيسياً أمام أي مغامرة عسكرية ضد لبنان. وأوضحت أن مجازر الساحل والسويداء والهجمات على "قسد" أثارت موجة انتقادات في البرلمانات الغربية والكونغرس الأميركي، مع مطالبات بفرض عقوبات على دمشق.
وفي الوقت نفسه، أكد التقرير حرص الموقف العربي، وبخاصة السعودي والمصري، على وأد أي توتر سوري-لبناني، تجسد في تحركات سريعة لوزير الدفاع السعودي لدعم الاستقرار الحدودي، وفي دعم القاهرة المستمر للجيش اللبناني.
ولفتت الصحيفة إلى أن الترتيبات العسكرية على الحدود الشرقية تشكل حائط صد منيعاً، حيث يتمتع الجيش اللبناني بخبرة قتالية وانتشار مدفعي وبشري مدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما يجعل أي هجوم محكوم عليه بالفشل.
كما تناول التقرير التحديات الداخلية التي تواجه الحكومة الانتقالية، وفي مقدمتها عودة تنظيم "داعش" للتمدد، وتسريح آلاف المقاتلين الأجانب، والأوضاع الاقتصادية الخانقة التي قد تؤدي إلى تفجر شعبي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن المخاطر الحقيقية على لبنان تكمن في انتقال الإرهاب من الجانب السوري، أو في استغلال بعض الأطراف الداخلية لتهديدات وهمية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، محذرة من الاستهتار بتلك المخاطر واستجلاب تدخلات لا تخدم الاستقرار اللبناني.