نبض سوريا - متابعة
شهد الملف اللبناني خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخله لوقف هجوم إسرائيلي كان يُخشى أن يمتد إلى بيروت، في خطوة جاءت وسط تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى صدام إقليمي أوسع، ورغم الحديث عن تهدئة مؤقتة ووقف متبادل لإطلاق النار، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، فيما ربطت أطراف إقليمية ودولية استقرار الوضع الميداني بمسار المفاوضات والضغوط السياسية الجارية في المنطقة.
وفي هذا السياق، قدمت منصة “1701” قراءة تحليلية حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بلجم التحرك الإسرائيلي نحو العاصمة اللبنانية بيروت مبينة أن هذه التصريحات قد تفتح نافذة تهدئة مؤقتة ولكن لا تكفي للقول إن لبنان دخل مساراً آمناً.
وأوضحت المنصة في تحليلها أن واشنطن تتحرك حالياً تحت ضغط مزدوج، يتمثل الضغط الأول في انفلات وتيرة التصعيد الإسرائيلي، والضغط الثاني في دخول إيران بشكل مباشر على خط الردع.
ولفت القراءة إلى أن رسالة ترامب تبدو أقرب إلى محاولة عاجلة لمنع تحول الضاحية الجنوبية لبيروت إلى شرارة إقليمية أكبر، وليس إلى ضمانة ثابتة لوقف العدوان، مشيرة إلى أن التجربة القريبة تفرض التعامل مع هذا الكلام بحذر شديد.
وذكر التحليل أن الوعود السابقة التي قدمتها إدارة أمريكية سابقة بأن إسرائيل لن تقصف لبنان عقب إعلان وقف إطلاق النار، تلاها جولة تصعيد دامية، مما أظهر أن التعهدات الأمريكية قد تُستخدم لامتصاص الصدمة السياسية وشراء الوقت، على أن يعاد ترتيب الميدان وفق الحاجة الإسرائيلية لاحقاً.
وبناءً على ما تقدم، توقعت المنصة أن تهدأ الأمور في لبنان لساعات أو أيام إذا رأت تل أبيب أن الرد الإيراني وحسابات واشنطن يجعلان ضرب بيروت مكلفاً، لكنها حذرت من أن هذه التهدئة ستبقى هشة ما لم تترافق مع وقف فعلي للتدمير في جنوب لبنان، وسحب الذرائع التي يستخدمها الاحتلال لتحويل كل جولة ضغط إلى معادلة جديدة.
واختتمت التحليل بالإشارة إلى أن الرئيس ترامب قد ينجح في تجميد الانفجار بشكل مؤقت، لكنه لا يملك وحده ضمان منع ذلك الانفجار إذا بقيت إسرائيل تتصرف باعتبار أن لبنان ساحة مفتوحة أمامها، وإذا بقي محور المقاومة يرى أن الضاحية الجنوبية تحولت إلى اختبار مباشر لمعادلة الردع الاقليمية