نبض سوريا -متابعة
كشف تقرير نشره موقع "غلوبس" العبري عن وجود فجوة كبيرة بين الوعود التسويقية التي رافقت تطوير منظومة الليزر الدفاعية الإسرائيلية الجديدة "أور إيتان" وبين أدائها الفعلي على الأرض، وذلك في أعقاب المواجهات الأخيرة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن المنظومة، التي رُوّج لها باعتبارها حلاً ثورياً لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، لم ترقَ إلى المستوى المطلوب، مما سمح بحدوث اختراقات جوية متعددة.
ووفقاً للتقرير الذي استند إلى معطيات عملياتية، فقد شهدت المنطقة الشمالية منذ بداية مارس الجاري تصاعداً ملحوظاً في نشاط الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، حيث تمكنت العشرات منها من التغلب على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية واختراق الأجواء، وفي مستوطنتي كريات شمونة ودفنا وحدهما، سُجّل 18 إنذاراً بتحليق مسيّرات، بعضها بقي في الأجواء لفترات طويلة دون أن يتم اعتراضه، إلى أن تم إسقاطها باستخدام وسائل تقليدية مثل المروحيات الهجومية أو حتى بنادق قنص عادية.
تشير التفاصيل الواردة في التقرير إلى أن منظومة "أور إيتان"، التي أعلن جيش الاحتلال عن انتهاء تجاربها بنجاح في سبتمبر من العام الماضي ودخولها الخدمة الفعلية، لا تزال تعاني من قيود تقنية وعملياتية تحد من فعاليتها. ورغم التوقعات الكبيرة التي علقت عليها، فإن عدد الأنظمة المنتشرة في الميدان يبقى محدوداً للغاية، كما أن استخدامها في المعركة الحالية يكاد يكون معدوماً، وفق ما أكدته مصادر مطلعة. ورفض جيش الاحتلال الإفصاح عن أي تفاصيل تتعلق بدور هذه المنظومة في التصدي للتهديدات الأخيرة.
من الناحية التقنية، تعتمد المنظومة على شعاع ليزر بقدرة 100 كيلوواط، وهو ما يجعلها قادرة فقط على إسقاط الأهداف الخفيفة والبطيئة، أي أنها عملياً مصممة خصيصاً لمواجهة المسيّرات دون غيرها من التهديدات الجوية. كما أن أداءها يتأثر بشدة بالظروف الجوية كالضباب والغبار والغيوم، بالإضافة إلى أنها غير مصممة للتعامل مع أكثر من هدف في وقت واحد، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً في سيناريوهات الهجمات الجماعية.
أما على الصعيد الاقتصادي، فتكشف المعطيات أن تكلفة إطلاق الشعاع الواحد من المنظومة منخفضة نسبياً، إلا أن سعر المنظومة بحد ذاتها يصل إلى عشرات ملايين الشواكل. ويحذر خبراء إسرائيليون من أن تأمين حماية فعالة للجبهة الشمالية يتطلب نشر عدد كبير جداً من هذه الأنظمة، مما يعني استثمارات إضافية بمليارات الشواكل.
وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة تطوير قدرات المسيّرات لدى كل من إيران وحزبله بشكل يفوق تطور تكنولوجيا الليزر، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى هذه المنظومة في المستقبل القريب.