نبض سوريا - متابعة
أعربت حركة "فجر حلب" عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ"الانتهاكات المتصاعدة" التي تطال أبناء الطائفة المسيحية في مدينة حلب، مشيرة إلى تعرضهم لمضايقات ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم قسراً من المدينة، وربما من سوريا بالكامل، على يد فصائل موالية للسلطة الحاكمة في دمشق.
وأفادت الحركة، في بيان أن "منازل العائلات المسيحية تشهد اقتحامات علنية في وضح النهار، تنفذها مجموعات مسلحة تابعة للحكومة المؤقتة في دمشق"، مؤكدة أن هذه العمليات تتضمن أعمال تخريب وسرقة، إلى جانب ممارسات ترهيبية ضد أصحاب المنازل، بهدف ثنيهم عن التوجه إلى الأجهزة الأمنية لتسجيل شكاواهم، في وقت تبقى فيه هذه الأجهزة صامتة ولا تظهر أي رد فعل تجاه ما يجري.
وأوضح البيان أن المنازل التي هجرها أصحابها ولجأوا إلى الخارج لم تسلم بدورها من هذه الممارسات، إذ يتم الاستيلاء عليها بالقوة عبر عمليات سطو مسلح نهارية، لتعود وتنتقل ملكيتها الفعلية إلى شيوخ وأمراء ينتمون إلى السلطة القائمة في دمشق، وفق ما أكدته الحركة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن "الأخطر" يكمن في اعتراف المسلحين المنفذين بفعلتهم بشكل علني، حيث يتركون خلفهم أدلة دامغة عبر كتابة أسماء العائلات المستهدفة على جدران المنازل، إلى جانب عبارات تهديدية صريحة تتوعد أصحاب تلك المنازل في حال قرروا العودة إلى البلاد.
وهذا الأمر، كما يرى البيان، يطرح تساؤلات جادة حول غياب أي إجراءات أمنية رادعة، وعن الجهة التي تقف وراء هذه التصرفات، والغاية الحقيقية من استهداف المسيحيين في حلب تحديداً.
وكشفت حركة "فجر حلب" أن المعلومات المتوافرة لديها تؤكد أن هذه الممارسات ليست محصورة في مدينة حلب وحدها، بل تمتد لتشمل مدناً سورية أخرى بينها دمشق وحمص واللاذقية، في نمط يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.
واختتمت الحركة بيانها بمناشدة الجهات المعنية ضرورة التحرك الفوري والعاجل لوقف ما اعتبرته "محاولات تغيير ديموغرافي" في حلب، ودعت إلى الكف عن استهداف المكونات السورية الأصيلة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات يشكل تهديداً خطيراً لوحدة سوريا واستقرارها الاجتماعي.