نبض سوريا -متابعة
وجّهت خلية الأزمات [OCC] بياناً عاجلاً إلى كل من مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تناولت فيه آخر التطورات الميدانية في سوريا، مع تركيز خاص على منطقتي وادي النصارى وصيدنايا.
وبحسب البيان، عقدت الخلية اجتماعات طارئة لمراجعة ما وصفته بتطورات “مقلقة” استناداً إلى وثائق وشهادات ودراسات ميدانية، مشيرة إلى أن هذه المعطيات تم تقديمها للجهات الدولية المعنية بالقانون الدولي الإنساني.
وتحدث البيان عن ما اعتبره انتهاكات وقعت خلال سنوات النزاع في سوريا، مع اتهامات موجّهة إلى أطراف متعددة بالضلوع في أعمال طالت المدنيين، إلى جانب الإشارة إلى حالات انتقام واعتقالات وابتزازات قالت إنها حدثت في سياق ما بعد النزاع، في ظل غياب إطار فعال للعدالة الانتقالية بحسب تعبيره.
وفي ما يخص وادي النصارى، أشار البيان إلى مخاوف من تصاعد الدعوات للثأر وتعميم المسؤولية، محذراً من انعكاسات ذلك على المدنيين واستقرار المنطقة، وداعياً إلى تفعيل عاجل لآليات الحماية وفق القانون الدولي الإنساني.
أما في ملف صيدنايا، فقد أورد البيان إشارة إلى أحداث سابقة مرتبطة بالعمليات العسكرية في محيط دير الشيروبيم خلال سنوات الحرب، وما تبعها من توترات متجددة ودعوات انتقام على خلفية مواجهات مسلحة وقعت عام 2014، محذراً من أن استمرار غياب المعالجة القانونية والمؤسساتية قد يفاقم دوامة العنف.
ودعت خلية الأزمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل للمساعدة في تنظيم مسار العدالة الانتقالية، ووقف أي مظاهر للتحريض أو الانتقام ضد المدنيين، وضمان تطبيق القانون الدولي الإنساني بما يمنع مزيداً من التصعيد.
واختتم البيان بالتأكيد على استعداد الخلية للتعاون مع الجهات الدولية المختصة، معتبرة أن معالجة هذه الملفات باتت ضرورة ملحّة للحفاظ على الاستقرار ومنع توسع دوائر العنف.