نبض سوريا -متابعة
شهدت جلسة تقييمية عسكرية عُقدت أمس في منطقة الشمال الإسرائيلي مواجهة كلامية غير مسبوقة بين رؤساء السلطات المحلية وقائد فرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي، العميد يوفال غز، على خلفية الفشل في التصدي للقصف الصاروخي الذي نفّذه حزب الله من جنوب لبنان.
وكشفت القناة 12 العبرية عن تفاصيل الاجتماع الذي وُصف بـ"العاصف"، حيث عكس حالة من الغضب والاحتقان لدى رؤساء المجالس المحلية، الذين اتهموا القيادة العسكرية بتقديم معلومات مضللة لهم طوال الفترة الماضية، وبـ"بيع أوهام" حول جاهزية الجيش وقدرته على حماية المستوطنات الشمالية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد أبلغت القيادة الشمالية المسؤولين المحليين قبل ساعات من القصف بأنه لا يُتوقع حدوث تصعيد استثنائي، لكن الليل شهد وابلاً من الصواريخ والقذائف المكثفة، ما دفع رؤساء المستوطنات إلى التعبير عن صدمتهم واتهام الجيش بالتقصير. وصرّح أحد رؤساء المجالس خلال الاجتماع: "ما حدث الليلة الماضية هو تتويج لسلسلة من الوعود الزائفة التي تلقيناها على مدى عام كامل، حيث زُعم أن حزب الله غير قادر على تنفيذ هجمات نوعية قرب الحدود، واليوم نشهد حقيقة مختلفة تماماً".
في المقابل، حاول ضباط كبار في القيادة الشمالية تبرير الإخفاق بالقول إن المعركة الحالية "دفاعية بطبيعتها"، وإن المواجهة الأساسية تركز حالياً على الساحة الإيرانية، وهو ما قوبل بامتعاض شديد من الحاضرين الذين اعتبروا هذه التصريحات محاولة للتهرب من المسؤولية تجاه التهديد المباشر من لبنان.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن حصيلة محدثة للإصابات منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ إجمالي المصابين 2745 شخصاً، بينهم 179 مصاباً جرى تسجيلهم خلال الساعات الـ24 الماضية فقط.
كما أقر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب بمقتل 14 إسرائيلياً، غير أن مراقبين يعتبرون هذا الرقم "الحد الأدنى" الذي يُسمح بنشره في ظل رقابة عسكرية صارمة تهدف إلى طمس حجم الخسائر الحقيقية.