أوروبا ساحة خلفية..
واشنطن تدير حربها على إيران من قواعد ألمانية وبريطانية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن تفاصيل البنية التحتية التي تعتمد عليها واشنطن في عملياتها العسكرية المحتملة ضد إيران، والتي تُظهر اعتماداً لوجستياً وتشغيلياً واسعاً على أراضٍ أوروبية، في وقت تسعى فيه حكومات القارة القديمة إلى تقديم دورها على أنه محدود أو دفاعي.


ووفقاً للمعطيات التي رصدتها الصحيفة، فإن مركز القيادة الرئيسي للعمليات الأمريكية الموجهة ضد طهران يقع داخل قاعدة "رامشتاين" الجوية في ألمانيا، حيث تُدار أيضاً عمليات الطائرات المسيّرة الأمريكية. كما أن القاذفات الاستراتيجية تنطلق من قواعد بريطانية، أبرزها قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي.


وفيما يتعلق بحركة نشر القوات الجوية، أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن اضطرت إلى نقل طائراتها المتمركزة في إسبانيا إلى كل من فرنسا وألمانيا، بعد رفض مدريد السماح باستخدام قاعدتي "مورون" و"روتا" لشن هجمات على إيران. أما عمليات التزوّد بالوقود جواً، فتُجرى عبر قواعد في إيطاليا (أفيانو) وفرنسا (توبيه).


وتستعين القيادة الأمريكية أيضاً بقاعدة "لاجيس" في جزر الأزور البرتغالية كمركز لوجستي رئيسي، حيث رُصد وجود عشرات الطائرات خلال فترات مختلفة من أي نزاع محتمل. في حين تعمل طائرات التجسس من طراز "آر سي -135" من خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، كما تستضيف رومانيا أصولاً لوجستية واستخباراتية لم تُحدّد طبيعتها بشكل دقيق.


في السياق ذاته، ترسم الصحيفة صورة معبّرة عن التناقض في مواقف القادة الأوروبيين الذين يسوّغون دور بلادهم في هذه العمليات. إذ يبرر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السماح باستخدام القواعد البريطانية بالقول إن العمليات "دفاعية"، بينما يؤكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن هذه ليست حرب ألمانيا، لكنه شدد على أن بلاده ملتزمة قانونياً بتقديم الدعم.


أما رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، فتصوّر الدور الإيطالي على أنه مقتصر على عمليات التزوّد بالوقود فقط، فيما تقلل فرنسا من حجم مشاركتها، معتبرة أن طائرات التزوّد بالوقود التي تقدّمها هي بمثابة "محطات وقود طائرة وليست مقاتلات".


واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه التبريرات، رغم قدرتها على إقناع الرأي العام الأوروبي باعتبارها "تفاصيل تقنية"، فإنها على الأرجح لن تنجح في إقناع الجانب الإيراني بطبيعة الدور الأوروبي الفعلي في المواجهة المحتملة.