نبض سوريا -متابعة
وجّه الدكتور باسل محسن يوسف، الاختصاصي بالطب النفسي والناشط في مجال البحث العلمي، نداءً عاجلاً إلى الجهات القائمة على الشأن العام في سوريا، انطلاقاً من مسؤوليته المهنية والأخلاقية التي تملي عليه التدخل لحماية الصحة النفسية للأفراد.
وقال الدكتور باسل محسن يوسف إن "المشاهدات الأخيرة للفتاة بتول علوش ، وما تلاها من شهادات ذويها حول ظهورها بحالة "انفصالية" عن الواقع (Dissociative State)، تستدعي وقفة طبية عاجلة.
وأوضح الدكتور باسل أن ظهور أعراض مثل "التخشب" أو السلوك "الآلي" وتشتت الانتباه الحركي، هي علامات سريرية تشير غالباً إلى تعرض النفس البشرية لضغوط تفوق طاقة الاحتمال، مما قد يؤدي لفقدان "الأهلية الإرادية"، هذا إضافة إلى عدم قابليتها للإيحاء وكأنها مبرمجة أو تم غسل دماغها.
واكد الدكتور يوسف إن الفتاة تحت تأثير مواد مخدرة حتى ابتسامتها الجامدة وتلفتها يميناً وشمالاً، فهي غير مدركة إلا لما تم غسل دماغها به.
وبناءً على ذلك، واصل الدكتور باسل تأكيده أنه ومن أجل إحقاق الحق وصون النفس البشرية، فإنه يطالب الحكومة السورية وخاصة وزارتي الداخلية والصحة بتأسيي لجنة طبية تخصصية بأسماء معلنة ومعروفة بخبرتها العلمية، لضمان نزاهة التقييم النفسي بعيداً عن أي ضغوط أو اعتبارات غير طبية.
وأكد الدكتور استعداده الكامل بصفته طبيباً مختصاً، للمشاركة في هذه اللجنة لمعاينة الفتاة سريرياً، والتأكد من سلامة قواها العقلية وحرية إرادتها، كطرف مهني مستقل يبتغي العلم والحقيقة.
وواضح الدكتور باسل أن المحرك الأساسي لهذا النداء معاناة وآلام والدا بتول معتبراً أن الرأفة بالوالدين وتطمينهم على سلامة ابنتهم العقلية هو واجب شرعي وإنساني لا يسقط بأي عذر.
واختتم الدكتور يوسف مقاله بالتأكيد على أن الغاية من هذا النداء هي ضمان ألا يُتخذ أي قرار مصيري بحق إنسان وهو تحت تأثير اضطراب نفسي أو ضغط عصبي قد يسلبه حرية الاختيار، مستشهداً بعبارته: "الحقيقة لا تخشى البحث، والعدل يبدأ بالشفافية".
وأضاف الدكتور باسل قائلاً: "نحن لا يهمنا أي دين تعتقد بقدر ما يهمنا أن تعود لأهلها"