نبض سوريا - متابعة
تصاعدت حدّة الانقسامات داخل أجهزة الأمن في الكيان الإسرائيلي، وسط تبادل حاد للاتهامات بشأن إدارة الحرب على إيران، في مشهد يعكس حالة الارتباك التي تعيشها المؤسسة الأمنية، فيما يسعى كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية الإخفاقات المتتالية.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر عبرية أن رئيس الموساد، ديفيد برنيع، تحرك بشكل استباقي للدفاع عن جهازه، متبنياً استراتيجية تسريب روايته إلى وسائل الإعلام، وذلك رداً على تقارير تحدثت عن تقديرات خاطئة راهنت على إمكانية إسقاط النظام الإيراني في فترة وجيزة.
وأفادت تقارير غربية بأن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أبرموا تنسيقاً سابقاً لبحث سيناريو تغيير النظام في إيران، غير أن الموساد شدد في روايته على أن خطته كانت مشروطة بظروف طويلة الأمد، تعتمد بالأساس على تحريك الشارع الإيراني، وليس على حسم سريع كما رُوّج.
ويكشف هذا التباين عمق الارتباك داخل المؤسسة الأمنية، ويوفّر في الوقت ذاته هامشاً واسعاً لرئيس حكومة الكيان، بنيامين نتنياهو، للتهرب من المساءلة، عبر توجيه أصابع الاتهام إلى أجهزته الاستخباراتية فيما بات يعرف بفشل تحقيق أهداف الحرب.