نبض سوريا - متابعة
في تطور كشف عن تحول في أولويات واشنطن الدفاعية، تجاوزت الولايات المتحدة قرار سويسرا تجميد المدفوعات المخصصة لنظام الدفاع الجوي “باتريوت”، مستخدمة آلية التمويل العسكري الخارجي لإعادة توجيه أموال سويسرية كانت مخصصة لصفقة مقاتلات “إف-٣٥”، في خطوة جعلت القرار السويسري عملياً دون تأثير.
وأفادت معطيات بأن التحقيقات أظهرت أن قرار برن بتعليق الأموال بسبب التأخير الذي استمر سنوات في تسليم منظومة “باتريوت” لم يعد قابلاً للتنفيذ، إذ تعمل جميع صفقات الأسلحة الأمريكية عبر برنامج حكومي يضع الأموال في صندوق موحد، ما أتاح لواشنطن إعادة توزيعها داخلياً دون حاجة إلى موافقة سويسرا.
ووفقاً للمعطيات، جرى بالفعل تحويل مئات الملايين من الفرنكات السويسرية، ما اضطر الحكومة في برن إلى سد فجوات مالية طارئة في مشروع المقاتلات، ودفع أموال إضافية بشكل عاجل.
وأشارت التقديرات إلى أن منظومة “باتريوت” التي طال انتظارها ستشهد تأخيراً إضافياً يتراوح بين أربع وخمس سنوات على الأقل، مع توقعات بارتفاع كلفتها بنسبة قد تصل إلى خمسين بالمئة. في المقابل، وصف سياسيون سويسريون الوضع بأنه غير مرضٍ للغاية، معتبرين أن الثقة بالولايات المتحدة كشريك تعاقدي تضررت بشكل كبير.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط العسكرية التي تواجهها واشنطن نتيجة استنزاف مستمر في المواجهة مع إيران، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى العمل وفق مبدأ جديد يقوم على تأمين الجبهات الساخنة أولاً، حتى على حساب الالتزامات تجاه الحلفاء.
ويعكس هذا التحول واقعاً يقول إن المخزون العسكري والقدرة الإنتاجية الأمريكية باتا تحت ضغط كبير، وإن الأولويات لم تعد مرتبطة بالالتزام بالعقود بقدر ما أصبحت خاضعة لإدارة الصراع بشكل مباشر.