نبض سوريا - متابعة
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بتضرر نحو 100 منزل إثر سقوط صاروخ إيراني استهدف مصنعا للكيميائيات قرب مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، مؤكدة أن المنشأة تحتوي على مواد خطرة، وذلك في رد على استهداف إسرائيل المنشآت الصناعية بإيران.
وأشارت الهيئة الإسرائيلية إلى أن الاستهداف الإيراني أسفر عن تسرّب مواد خطرة من داخل المصنع، مما دفع السلطات إلى فرض طوق أمني مشدد على محيط المصنع المستهدف، وقررت إخلاء المنطقة من السكان ضمن إجراء احترازي.
من جانبه، حذر الدفاع المدني الإسرائيلي من الاقتراب من محيط مصنع الكيميائيات الذي تعرض للاستهداف، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
كما أعلنت وزارة البيئة الإسرائيلية أنها دفعت بطواقمها المختصة إلى موقع الحادث للتحقق من الأضرار المحتملة وتقديم المساعدة اللازمة.
وأفادت القناة 12 العبرية بأن فرق الإطفاء الإسرائيلية تواصل جهودها للسيطرة على حرائق اندلعت داخل مصنع الكيماويات في بئر السبع، عقب إصابته بضربة مباشرة.
وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن طواقمها تعمل على إغلاق خزانات داخل المصنع المتضرر، بالتوازي مع مراقبة مستويات جودة الهواء في المناطق المحيطة.
وأضافت الهيئة أنها تعالج تسرب مواد خطرة من داخل المنشأة نتيجة الاستهداف، مشيرة إلى أن احتواء الحريق بالكامل قد يستغرق عدة ساعات.
وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن 31 إسرائيلياً أُصيبوا جراء الاستهدافات الإيرانية التي ضربت جنوب إسرائيل.
من جهتها، قالت شركة "أداما" المتخصصة في حماية المحاصيل إن أحد مصانعها بجنوب إسرائيل تعرض لإصابة ناجمة عن صاروخ إيراني أو شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وأضافت الشركة، التابعة لمجموعة "سينجنتا" الصينية، أن حجم الأضرار المادية التي لحقت بالمصنع لم يتضح بعد، مشيرة إلى أن عمليات التقييم لا تزال جارية.
ضربة موجعة
يقع المصنع المشار إليه في المنطقة الصناعية "نئوت حوفاف" في صحراء النقب، جنوبي إسرائيل، على بُعد نحو 10 إلى 15 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بئر السبع، في منطقة حساسة تضم عدداً من المنشآت الكيماوية والصناعية.
وتُعَد منطقة "نئوت حوفاف"، واحدة من أكبر التجمعات الصناعية الكيميائية في إسرائيل، إذ تضم عشرات المصانع المتخصصة في الكيماويات ومعالجة النفايات الخطرة، إضافة إلى منشآت لإنتاج الأدوية والغازات والمواد الثقيلة.
ويُعَد المصنع المستهدَف من ركائز الصناعة الكيميائية في إسرائيل، إذ تنتج منشآته نحو 70 منتجاً يجري تسويقها عالمياً، مما يسلط الضوء على أهمية الموقع المستهدَف في البنية الصناعية الإسرائيلية.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عبر التلفزيون الرسمي، أن الموجة الصاروخية الجديدة استهدفت مجمعاً للصناعات العسكرية الإسرائيلية في بئر السبع.
وأضاف التلفزيون الإيراني أن "القوات المسلحة الإيرانية ردت رداً حازماً على أمريكا وإسرائيل بعد استهدافهما البنية التحتية الصناعية".
وتأتي هذه الضربة في سياق تصعيد متبادل بين الجانبين، مع توسُّع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت حيوية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية وصناعية قد تنجم عن استهداف مواقع تحتوي على مواد كيميائية خطرة.