نبض سوريا - متابعة
صادقت الهيئة العامة لـ "الكنيست" الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين".
وقد صوّت لصالح القانون 62 عضواً، فيما صوّت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت، فيما بادرت إلى تشريعه، عضو "الكنيست" ليمور سون هارميلخ، بعدما قادَه "وزير الأمن القومي"، إيتمار بن غفير.
ويشمل مشروع القانون، فرض "عقوبة إلزامية" من دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.
وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها "العقوبة الأساسية"، مع منح المحكمة العسكرية "صلاحية استثنائية" لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة".
ويمنح مشروع القانون رئيس حكومة الاحتلال صلاحية التوجه إلى المحكمة لطلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في "ظروف خاصة"، على أن لا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يوماً، رغم تحديد مهلة تنفيذ الحكم الأساسية بـ 90 يوماً من تاريخ تثبيته.
وحسب إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني، فإن هناك 9500 فلسطيني وعربي يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما بلغ عدد الأسرى المحتجزة جثامينهم في السجون 97 شهيداً، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
ومن بين هؤلاء، 86 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، فيما ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 326 شهيداً.
وكانت أربع دول أوروبية، هي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، قد دعت الاحتلال الإسرائيلي إلى التخلي عن مشروع القانون، معربة عن "قلقها من تداعياته"، مؤكدة أن "عقوبة الإعدام" تُعد "لا إنسانيةً ومهينة".
من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من خطورة هذا التشريع، معتبرة أنه يرسخ نظام الفصل العنصري "الأبارتهايد"، ويشكل تنفيذه جريمة حرب مكتملة الأركان.
يُشار إلى أن لجنة "الأمن القومي" في "الكنيست" صادقت الثلاثاء الماضي، على مشروع قانون يقضي بـ "فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين"، قبل أن يُصادَق عليه في الهيئة العامّة مساء اليوم.
وتجاوزت اللجنة أكثر من 2000 تحفظ قُدمت على مشروع القانون خلال مداولاتها، قبل إقراره تمهيداً للقراءتين الثانية والثالثة، بحسب ما جاء في بيان صدر عن "الكنيست".
الجدير بالذكر أن بن غفير يعدّ من أبرز الداعمين لـ "تنفيذ عقوبة الإعدام" بحق الأسرى، سعياً منه لمحاربة الوجود الفلسطيني، فيما يعاني الفلسطينيون في السجون جرائم غير مسبوقة.
وتتفاوت الجرائم بين تعذيب وتجويع، وجرائم طبية، وإخفاء قسري، إضافة إلى ظروف احتجاز مأساوية وقاسية، وعزل جماعي، وعمليات تنكيل غير منتهية، وتعذيب جسدي وجنسي ونفسي