الخليج يدفع نحو المزيد من الدمار..
ضغوط متصاعدة على واشنطن لإطالة الحرب وتغيير قواعد اللعبة في إيران

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

كشف تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس عن توجّه متصاعد لدى غالبية دول الخليج لدعم استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، في إطار مساعٍ لإحداث تحوّل جذري في سياساتها الإقليمية، وسط حديث عن اعتبار المرحلة الراهنة «فرصة تاريخية» لإنهاء النظام القائم في طهران.


وبحسب التقرير، فإن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وفي مقدمتهم السعودية والإمارات، يمارسون ضغوطاً على الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل مواصلة الحرب، معتبرين أن إيران لم تتعرض بعد لقدر كافٍ من الإضعاف رغم حملة القصف المستمرة منذ أسابيع، وذلك استناداً إلى إفادات مسؤولين أميركيين وخليجيين وإسرائيليين.


ونقل التقرير عن هؤلاء المسؤولين تأكيدهم أن بعض الحلفاء الإقليميين ينظرون إلى التطورات الجارية باعتبارها لحظة حاسمة قد تفضي إلى إنهاء حكم المؤسسة الدينية في إيران بشكل نهائي، مشيرين إلى أن دولاً خليجية أبلغت، في مشاورات غير معلنة، رفضها إنهاء العمليات العسكرية قبل تحقيق تغييرات كبيرة في بنية القيادة الإيرانية أو إحداث تحول جوهري في سلوكها.


وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن عدداً من الدول الخليجية، بينها قطر والكويت والبحرين، تشارك في المواجهة بشكل مباشر، مؤكداً أن جميعها «يقاتل» في إطار هذا التصعيد.


وفيما يظهر توافق عام داخل مجلس التعاون الخليجي، أشار التقرير إلى وجود تباينات في المواقف، حيث تقود السعودية والإمارات الدعوات لتكثيف الضغط العسكري، مع تسجيل موقف إماراتي أكثر تشدداً يميل إلى دعم خيار العملية البرية، وهو التوجه الذي يحظى أيضاً بتأييد الكويت والبحرين. في المقابل، تفضّل عُمان وقطر اعتماد المسار الدبلوماسي، نظراً لدورهما التقليدي كوسطاء بين طهران والغرب.


وترى السعودية أن إنهاء العمليات العسكرية في الوقت الراهن لن يفضي إلى اتفاق يضمن أمن المنطقة، مؤكدة أن أي تسوية محتملة يجب أن تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتدمير قدراتها الصاروخية الباليستية، ووقف دعمها للجماعات المسلحة، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.


وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن وزيرة دولة في الخارجية الإماراتية، نورة الكعبي قولها،إن ،وجود نظام يطلق صواريخ باليستية ويستخدم التجارة العالمية كورقة ضغط ويدعم وكلاء في المنطقة «أمر لم يعد مقبولاً».


من جهته، امتنع البيت الأبيض عن التعليق المباشر على تفاصيل مواقف دول الخليج، مكتفياً بالتأكيد على وجود توافق مع الحلفاء بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.


كما أشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ مسؤولين أميركيين أن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية يخدم استقرار المنطقة على المدى البعيد، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى استمرار الحذر السعودي من إطالة أمد الحرب، في ظل المخاوف من استهداف المنشآت النفطية الحيوية.