نبض سوريا - متابعة
كشف مسؤول عسكري إيراني عن استراتيجية دفاعية إيرانية مبتكرة، تتكون من 8 طبقات أمنية وعسكرية، صُممت خصيصى لمواجهة أي غزو بري محتمل أو عمليات إنزال جوي وبحري تقودها الولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة "برافدا" الروسية عن المسؤول الإيراني قوله إن "هذه المنظومة الدفاعية متعددة الطبقات".
بحسب الصحيفة الروسية فإن الاستراتيجية تعتمد على تنسيق وثيق وغير مسبوق بين الحرس الثوري والجيش الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوط الدفاعية الأولى تبدأ بمواجهة مجموعات الإنزال المعادية عبر قوات النخبة والقوات الخاصة البحرية والجوية المتمركزة في الجزر والخطوط الساحلية، والمجهّزة خصيصى للتصدي للمروحيات وتدمير مجموعات الدلتا قبل توغلها.
ولفتت الصحيفة أن مستويات الدفاع تتدرج لتشمل في طبقاتها الثانية والثالثة ألوية الهجوم الجوي والفرق الجبلية والميكانيكية المدعومة بالدروع والطيران، وصولاً إلى الطبقة الرابعة التي تركّز على حماية المدن والمناطق الحضرية عبر وحدات شرطة نخبوية متخصصة.
وتبرز في المستويات اللاحقة كتائب "الإمام الحسين" و"الإمام علي"، وهي وحدات تمتلك خبرة قتالية عالية ومجهزة بمعدات ثقيلة لتثبيت خطوط الدفاع، يتبعها استدعاء قدامى المحاربين ذوي الخبرة الميدانية الطويلة في النزاعات الإقليمية مثل سوريا، وانتهاء بالتعبئة الشعبية الشاملة خاصة في المناطق الحدودية الغربية والجنوبية، وفق الصحيفة الروسية.
هذه الاستراتيجية بحسب التقرير الروسي لا تقتصر على الدفاع السلبي؛ بل تعمل كل طبقة كمنظومة هجومية مستقلة قادرة على تدمير العدو وأسر جنوده.
وفيما يتعلق بمواجهة التفوق التكنولوجي الأمريكي في القتال الليلي، كشف التقرير أن إيران تعتمد على حقول ألغام ذكية ومجموعات مراقبة حرارية تعمل على مدار الساعة، بحسب ما توضحه الصحيفة الروسية.
كما تتضمن الاستراتيجية، تسليح المشاة بمنظومات "صواريخ ميثاق" المحمولة للتصدي للمروحيات، ونشر آلاف المجموعات المتنقلة على الدراجات النارية وسيارات البيك آب المسلحة بصواريخ "ألماس وطوسان" الموجهة لخلق نيران تقاطعية تعيق تجميع القوات المعادية بعد الإنزال.
وتعتمد طهران اعتماداً كبيراً على إسقاط طائرات النقل العسكري الضخمة وطائرات أوسبري قبل وصولها إلى أهدافها باستخدام منظومات دفاع جوي متنقلة مثل "خرداد 3 وماجد"، وفق صحيفة "برافدا"، وذلك مع تفعيل أدوات الحرب الإلكترونية لتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي والاتصالات الفضائية، وهذا يفقد القوات المهاجمة ميزة التنسيق والضربات الدقيقة.
وبحسب الصحيفة فإن هذه الاستراتيجية تتوج بما يعرف بـ "الدفاع الفسيفسائي"؛ إذ تتوفر مستودعات أسلحة ومؤن مخفية في كل منطقة، وهذا يضمن حصار أي قوة معادية تنجح في السيطرة على هدف حيوي من قِبل مليشيات تعرف تضاريس المنطقة بدقة، بهدف استدراج الخصم إلى حرب مدن واستنزاف في الجبال الوعرة تنهي تفوقه التقني.
وأمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بشأن احتمال إجراء الولايات المتحدة عملية برية ضد إيران: "نحن مستعدون للتصدي لأي عملية برية ونأمل أن لا يرتكب العدو هذا الخطأ في الحساب".
وأشار إلى أنه تلقى، كما في الفترات السابقة، رسالة مباشرة من المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف مبيناً أنّ ما يجري حالياً مع الولايات المتحدة لا يرقى إلى مستوى المفاوضات؛ بل يقتصر على تبادل رسائل تبادلاً مباشراً أو عبر أطراف صديقة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال عراقجي إنهم لم يتخذوا بعد قرارًا بهذا الشأن، لكن شروط إيران لإنهاء الحرب واضحة، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق النار، قائلًا: "نريد إنهاء الحرب ليس في إيران فقط؛ بل في المنطقة بأسرها".
وذكر أن شروط إيران تشمل "تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويض الأضرار"، ومشيراً إلى أن بناء الثقة مع الدول الجارة سيكون صعباً، لكنه أعرب عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك