نبض سوريا - متابعة
تشهد أسواق الطاقة العالمية تحولاً جذرياً ومفاجئاً، إذ يتم تداول الخام الإيراني الخفيف حالياً بعلاوة سعرية تبلغ دولاراً واحداً للبرميل فوق خام برنت العالمي، وذلك للمرة الأولى منذ شهر مايو من عام ألفين واثنين وعشرين.
ويمثل هذا التطور انعكاساً حاداً للمشهد الذي بدأ به عام ألفين وستة وعشرين، حين كان النفط الإيراني يُباع بخصم كبير يصل إلى عشرة دولارات للبرميل.
واليوم، يجد المشترون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ تفوق السعر المرجعي العالمي للحصول على الخام الإيراني، متجاوزين عصر الخصومات الكبيرة التي كانت تفرضها العقوبات.
وتعزى هذه القفزة السعرية إلى السيطرة على مضيق هرمز والتسابق على البراميل المتاحة، فمع تعطل تدفقات النفط الإقليمية، يتسابق المشترون لتأمين أي شحنات قادرة على الحركة فعلياً، حتى تلك التي كانت تخضع لقيود مشددة سابقاً.
وهكذا تحولت إيران إلى المستفيد الأكبر من اضطرابات سلاسل التوريد في المنطقة، حيث أصبحت القدرة على التوصيل هي العامل الحاسم في تحديد السعر، متفوقة بذلك على المؤشرات العالمية التقليدية.