نبض سوريا - متابعة
نشر الباحث الاقتصادي كرم شعار خريطة وثق من خلالها ما يعتبره "أقوى الشبكات العائلية في سوريا" عقب انهيار نظام الأسد، حيث يلتقي المال بالسلطة.
وتظهر الخريطة أن شبكة آل بدوي تشابك علاقات أسرية ومهنية ومؤسسية تربط بين مناصب حكومية من جهة، وشركات وكيانات اقتصادية من جهة أخرى.
وأوضح شعار بأن الخريطة تستند إلى معطيات وروايات تم جمعها من مصادر متاحة للعموم، وأن بعضها لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحقق وأشار تحديداً إلى رواية تفيد بتزويد شركة "ريان" للجيش السوري بمواد غذائية، معتبراً أن هذه الرواية - إن صحت - تطرح سؤالاً خطيراً حول تضارب المصالح.
شدد الباحث على أن نشر هذه الشبكة لا يعني بالضرورة توجيه اتهام لأي فرد من عائلة بدوي باستغلال النفوذ، خاصة في غياب أدلة قاطعة على ذلك لكنه أكد في الوقت نفسه أن تركز السلطة داخل أي عائلة أو مؤسسة أو كيان ينبغي أن يثير قلق السوريين، لأنه يخلق أرضاً خصبة للتسلط والفساد.
لا تقتصر أهمية الخريطة على مناقشة حالة عائلة محددة، بل تتجاوزها إلى سؤال جوهري حول هوية الدولة السورية بعد الأسد: هل ستنجح البلاد في بناء مؤسسات تفصل بين الوظيفة العامة والمصلحة الخاصة، أم أن شبكات النفوذ المستجدة ستحل محل تلك التي انهارت مع النظام السابق؟
اعتبر شعار أن استقالة قتيبة بدوي من منصبه في شركة "السورية للبترول" مؤخراً تمثل، في رأيه، تحركاً في الاتجاه الصحيح داعيا في الوقت نفسه إلى تصحيح أي معلومات غير دقيقة قد تكون وردت في الخريطة.
تطرح الخريطة نقاشاً حادا حول الشفافية وتضارب المصالح والنفوذ في المرحلة الانتقالية، وخاصة أن سوريا لم تتخلص بعد من إرث الاقتصاد المغلق، وسيطرة العلاقات العائلية على مفاصل الحكم، ومزايا القرب من مراكز القرار.