نبض سوريا -متابعة
كشفت مجلة "الإيكونوميست" أن الحرب مع إيران أسفرت عن نتائج عكسية على السياسة الأميركية، معتبرة أن الرئيس دونالد ترامب كان الخاسر الأكبر في هذا الصراع.
ورأت المجلة أن الأهداف الرئيسية لواشنطن لم تتحقق، بل إن الحرب عززت مكانة إيران إقليمياً وزادت حالة عدم الاستقرار، وكشفت حدود القوة العسكرية الأميركية.
وأكد التقرير أن ترامب أدرك متأخراً عدم جدوى خوض هذه الحرب، مشيراً إلى أن تصريحاته الهجومية تجاه طهران تأتي كغطاء لهذا التراجع، محذراً من أن استئناف القتال قد يثير الذعر في الأسواق العالمية.
ورغم وصف ترامب لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بـ"الانتصار العظيم" ، رأت "الإيكونوميست" أن هذا الادعاء لا يصمد أمام التقييم الموضوعي، فالاستقرار لم يتحقق بل ازدادت هشاشة الوضع الأمني، وأصبحت طهران تمتلك أدوات ضغط جديدة تهدد الملاحة في مضيق هرمز.
وحذر التحليل من تفاقم التهديد النووي بدلاً من احتوائه، مشيراً إلى أن المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب لا يزال كافياً لإنتاج عدة قنابل، مما يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي في المنطقة.
وخلصت المجلة في ختام تحليلها إلى أن التعامل مع الحرب كمشروع شخصي والاعتماد على القوة العسكرية دون دراسة التداعيات يعكس خللاً استراتيجياً، مؤكدة أن القوة وحدها لا تمنح الشرعية ولا تضمن النصر.