نبض سوريا - متابعة
أثار قرار مجلس كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب بفصل طالب دكتوراه في قسم اللغة العربية وترقين قيده، موجة نقاش واسعة حول نزاهة القرارات الأكاديمية بحق طلبة الدراسات العليا في الجامعات السورية.
واستند القرار، إلى اتهامات بمشاركة الطالب في أعمال عسكرية خلال فترة حكم النظام السابق، رغم غياب أي أدلة موثقة تثبت تورطه في انتهاكات أو إدانة له بارتكاب جرائم بحق المدنيين.
وأكدت مصادر مطلعة لوكالة "نبض سوريا" أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياق أوسع يستهدف بعض طلاب الدراسات العليا، خصوصاً ممن أدوا الخدمة الإلزامية سابقاً في صفوف جيش النظام، مشيرة إلى تصاعد وتيرة التضييق عليهم داخل المؤسسات التعليمية.
ولفتت المصادر إلى أن التضييق لا يقتصر على الإجراءات الإدارية فقط، بل يمتد إلى التقييم الأكاديمي، من خلال توجيه أعضاء الهيئة التدريسية بشكل غير رسمي لمنح علامات محددة لهؤلاء الطلاب بغض النظر عن مستواهم الحقيقي، في نوع من العقوبة غير المعلنة.
وأعربت أوساط أكاديمية وحقوقية عن مخاوفها من تحول القرارات الأكاديمية إلى أداة انتقامية خارج إطار القانون، مما قد يفتح الباب أمام توظيف المؤسسات التعليمية لتصفية حسابات أو فرض عقوبات غير قضائية، بعيداً عن أي معايير شفافة أو إجراءات واضحة.
وأحدثت هذه التطورات حالة من الجدل، وسط مطالب بضمان العدالة الأكاديمية والالتزام بالمعايير الموضوعية في التقييم واتخاذ القرارات، بعيداً عن أي اعتبارات غير أكاديمية قد تؤثر على مستقبل الطلاب.