من حماية التاريخ إلى حذف الأسماء.. قرارات تطال خالد الأسعد والعجيلي في تدمر

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في سياق السياسات التي تعتمدها الحكومة الانتقالية، ولا سيما في محافظة حمص، والهادفة إلى إعادة صياغة المشهد العام من خلال تعديل الأسماء والمعالم، أفادت وكالة “نبض سوريا” بأن مجلس مدينة حمص أقدم على إجراء تغييرات طالت أسماء عدد من المدارس والشوارع، بما في ذلك إزالة أسماء شخصيات ثقافية وتاريخية بارزة.


وبحسب المعلومات، أصدرت إدارة منطقة تدمر قراراً يقضي بتعديل أسماء منشآت تربوية، حيث تم حذف اسم عالم الآثار الراحل خالد الأسعد، المعروف بلقب “حارس الآثار التدمرية”، إلى جانب حذف اسم الأديب الراحل عبد السلام العجيلي، الذي يُعد من أبرز رموز مدينة الرقة الثقافية.


وشمل القرار تغيير اسم مدرسة “خالد الأسعد” إلى “ثانوية تدمر”، فيما جرى استبدال اسم مدرسة “عبد السلام العجيلي” باسم “الصوانة”، في خطوة أثارت تساؤلات حول طبيعة المعايير المعتمدة في عمليات إعادة التسمية.


ويُعرف خالد الأسعد بدوره البارز في حماية آثار تدمر، حيث أمضى نحو أربعة عقود في إدارة آثارها، قبل أن يُقتل عام 2015 على يد تنظيم “داعش” بعد رفضه الكشف عن مواقع قطع أثرية قام بإخفائها. وقد حظي بعد وفاته بتكريم دولي، وأُطلق اسمه على مواقع وجوائز ثقافية خارج سوريا.


أما عبد السلام العجيلي، فيُعد من أبرز الأسماء الأدبية والسياسية في تاريخ سوريا الحديث، إذ جمع بين الطب والأدب والعمل السياسي، وترك إرثاً واسعاً في مجالات الرواية والشعر والمقالة، إلى جانب مشاركته في الحياة البرلمانية والحكومية خلال فترات مختلفة.


ويأتي هذا القرار ضمن توجه أوسع لوزارة التربية يقضي بتغيير أسماء عدد من المدارس في مختلف المحافظات، في إطار خطة تهدف إلى إزالة رموز المرحلة السابقة، إلا أن التعديلات الأخيرة شملت أيضاً شخصيات تاريخية وثقافية لا ترتبط مباشرة بتلك المرحلة، ما فتح باب النقاش حول دلالات هذه الخطوات وانعكاساتها على الذاكرة الثقافية.