مشرعون ديمقراطيون يطالبون البيت الأبيض بالإفصاح عن حقيقة الترسانة النووية الإسرائيلية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعه

وجه عدد من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة رسالة رسمية إلى البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب، طالبوا فيها بتوضيح حقيقة الوضع النووي الإسرائيلي والكشف عن ما إذا كانت هناك مؤشرات على امتلاك إسرائيل ترسانة أسلحة نووية، بالإضافة إلى تحديد السياسة التي تنتهجها الإدارة الأميركية حيال هذه المسألة.


 أشار المشرعون الديمقراطيون في رسالتهم الموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، والتي اطلعت عليها صحيفة "واشنطن بوست"، إلى أن الحرب الدائرة في إيران والمبررة بمنع انتشار الأسلحة النووية تستدعي من الإدارة الأميركية اعتماد موقف واضح ومتسق تجاه البرنامج النووي الإسرائيلي، معتبرين أن استمرار سياسة الغموض في هذا الملف لم يعد له ما يبرره في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


وتأتي هذه الخطوة بعد أكثر من خمسين عاماً من سياسة الغموض النووي التي تلتزم بها إسرائيل، في ظل صمت متبادل بين تل أبيب وواشنطن حول هذا الملف، وهي مقاربة استمرت دون إعلان رسمي مباشر من أي من الطرفين المعنيين.


وفي السياق نفسه، دفع أكثر من تسعة وعشرين نائباً ديمقراطياً، بقيادة النائب خواكين كاسترو، باتجاه إصدار إعلان أميركي يعترف بوجود برنامج نووي إسرائيلي غير معلن، مؤكدين أن استمرار الصمت الأميركي تجاه هذا الملف لم يعد قابلاً للتبرير في ظل حالة التصعيد الإقليمي الراهنة.


وجاء في نص الرسالة أن مخاطر سوء التقدير والتصعيد والاستخدام الفعلي للأسلحة النووية في هذا السياق ليست مجرد مخاطر نظرية، بل هي مخاطر حقيقية ووشيكة، وأضاف المشرعون أن الكونغرس الأميركي يحتاج إلى الحصول على معلومات كاملة ومتكاملة حول التوازن النووي القائم في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى خطط الإدارة الأميركية في حال حدوث أي تصعيد، مشيرين إلى أنهم لم يتلقوا هذه المعطيات حتى الآن.


وبحسب ما نقلته الصحيفة فإن بعض المسؤولين داخل إدارة ترامب يشاركون هذه المخاوف المتعلقة باحتمال التصعيد، ويرون أن الخطوط الحمراء التي تحددها إسرائيل قد لا تكون مفهومة بشكل دقيق من قبل الأطراف الأخرى، وذلك في ظل غياب سياسة أميركية معلنة وواضحة حول هذا الملف.


وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تنفي رسمياً امتلاكها أي أسلحة نووية، وذلك على الرغم من أن برنامجها النووي يُعتقد أنه قد تم تطويره سراً منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، ودون الإعلان عن عقيدة استخدام واضحة لهذا البرنامج.


ويعكس تحرك المشرعين الديمقراطيين هذا، بحسب مراقبين، تحولاً متزايداً داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي في مقاربته للملف الإسرائيلي، وذلك في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بالحروب الدائرة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، وفي إطار الحرب الجارية على الأراضي الإيرانية أيضاً.