تعاظم الدور التركي في سوريا يثير قلق "إسرائيل"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

شهدت الساحة السوري منذ سقوط نظام الأسد تحولات استراتيجية كبرى، أبرزها تعاظم الدور التركي وتدخلاته اللا متناهي في سياسة الحكومة الانتقالية الداخلية والخارجية وخاصة العسكرية، في خطوة اعتبرها مراقبون إعادة تموضع أنقرة على الخارطة الإقليمية على حساب الدولة السورية.


هذا التحولات  لم تمر دون رصد إسرائيلي، إذ كشفت تقديرات أمنية وعسكرية إسرائيلية عن مخاوف متزايدة من أن يؤدي الدعم التركي إلى إعادة بناء القدرات العسكرية السورية بشكل يهدد الأمن الإسرائيلي مستقبلاً. 


وفي هذا السياق كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر في جيش الاحتلال، أن الحكومة الانتقالية  برئاسة  "أحمد الشرع" تعمل على إعادة تأهيل قواتها العسكرية بدعم من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، مما أثار مخاوف إسرائيلية من تنامي القدرات العسكرية السورية في المستقبل.


وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشر اليوم الأربعاء، أن الحكومة الانتقالية  تعمل على إعادة تأهيل سلاح الجو، إلى جانب بناء تشكيلات نارية ثقيلة تشمل قوات مدرعة ووحدات مدفعية وصاروخية.


وذكر التقرير أن إسرائيل لا تزال تنظر إلى سوريا بوصفها "دولة عدو"، في ظل غياب أي اتفاق سلام أو اعتراف متبادل بين الجانبين، ونقلت عن مسؤولين في المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيلية وصفهم الحكومة الانتقالية بأنها "نظام خطير يستند إلى أيديولوجيا إسلامية متطرفة".


ووفقاً لتقديرات المسؤولين الإسرائيليين، فإن الحكومة الانتقالية  تعمل حالياً على ترسيخ سلطتها داخل البلاد وبناء جيش بدعم تركي، محذرين من أن هذه القدرات قد تُستخدم مستقبلاً ضد إسرائيل. 


ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله: "لا نثق بهذا النظام، وعلينا النظر إليه باعتباره تهديداً خطيراً للغاية".


من جهة أخرى، كانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن سلاح الجو الإسرائيلي رصد إعادة بناء سوريا لقدراتها العسكرية تدريجياً، لا سيما في مجالي الرادار والدفاعات الجوية، وأضافت أن سلاح الجو الإسرائيلي دمّر في كانون الأول 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد، معظم الأسلحة الاستراتيجية والبعيدة المدى في سوريا، بما في ذلك القسم الأكبر من دفاعاتها الجوية.


ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتقرب من الحكومة المؤقتة وقد منعت إسرائيل من تنفيذ معظم الأنشطة العسكرية داخل سوريا خلال الأشهر الأخيرة، باستثناء السماح لها بالاحتفاظ بمنطقة عازلة في جنوب البلاد،


وأشار إلى أن عودة الدفاعات الجوية السورية قد تؤثر بشكل كبير على أمن إسرائيل على المستوى الاستراتيجي، وذلك تبعاً لمدى تقدم طبيعة العلاقات مع دمشق.