القطاع الصحي السوري بين ضغط العائدين والتسريح التعسفي للأطباء

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية في تقرير حديث أن النظام الصحي في سوريا يواجه ضغوطاً غير مسبوقة مع تزايد عودة اللاجئين والنازحين بعد سقوط حكومة الأسد، في ظل عجز واضح في البنية الطبية والخدمات الأساسية عن استيعاب أعداد العائدين.


وبحسب التقرير، عاد ما يقارب 1.4 مليون سوري من دول الجوار ومناطق النزوح الداخلي منذ أواخر عام 2024، بينما لا تزال غالبية المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بقدرات محدودة، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية والتجهيزات والخدمات العلاجية، بعد سنوات من الحرب والانهيار الاقتصادي.


وأشار التقرير إلى أن نصف المستشفيات فقط يعمل بكامل طاقته، في وقت غادر فيه آلاف الأطباء البلاد خلال سنوات النزاع، ما أدى إلى فجوة كبيرة في القطاع الصحي، خاصة في المناطق الريفية ومناطق العودة الجديدة.


وأضافت الصحيفة أن العائدين يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية، ولا سيما النساء ومرضى الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج وتراجع الدعم الإنساني الدولي.


ويأتي ذلك بالتزامن مع انتقادات متزايدة للحكومة الانتقالية بسبب سياساتها تجاه القطاع الصحي، بعد تسريح أطباء من مشافي العاصمة وإهمال مشاريع إعادة التأهيل والتطوير، تمهيداً لتخصيص بعضها أو إخراجها تدريجياً من الخدمة الفعلية، الأمر الذي فاقم أزمة الرعاية الصحية وأضعف قدرة المؤسسات الطبية على التعامل مع موجة العائدين.


وحذر التقرير من أن استمرار تراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب إغلاق بعض مخيمات النزوح بوتيرة متسارعة، قد يدفع آلاف السوريين إلى مواجهة ظروف معيشية وصحية أكثر هشاشة، رغم انتهاء العمليات العسكرية في أجزاء واسعة من البلاد.