نبض سوريا - متابعة
جدّدت إيران، على لسان قادتها السياسيين والعسكريين، تحذيراتها للولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد، مؤكدة أنّ قدراتها العسكرية لم تُستخدم بالكامل خلال المواجهة الأخيرة، وأنّ أي عدوان مقبل سيقابل بردّ أوسع وأكثر إيلاماً.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الأربعاء، إن "العدو الأميركي - الصهيوني لم يتعلّم من الهزائم الكبرى والاستراتيجية المتكررة أمام الثورة الإسلامية، وفتح مجدداً باب التهديد، أنه رغم أنهم هاجمونا بكل قدرات جيشين يُعدّان من الأعلى كلفة في العالم" .
وأضاف أن طهران، في المواجهة الأخيرة، "لم تستخدم بعد جميع قدراتها متوعّداً بـضربات ساحقة في أماكن لا يتوقعها الأعداء، إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية التي تم الوعد بها ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة، وستسقطكم في هاوية الهزيمة والدمار».
وأكد الحرس الثوري أن الرد الإيراني لن يبقى ضمن حدود الخطاب السياسي أو الإعلامي، قائلاً: "نحن أهل حرب، وستشاهدون قوتنا في ميدان المعركة، لا في البيانات الجوفاء"
في موازاة ذلك، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات تهدف بنظر المتآمرين إلى إنهاك البلاد وتقويض قدرة إيران على الصمود، مشيراً إلى أن العدو يسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال فرض حصار اقتصادي على إيران.
وشدد بزشكيان على أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب الإيمان بالشعب والاستفادة القصوى من طاقات النخب والمبدعين، داعياً إلى إدارة رشيدة للموارد، ولا سيما في قطاع الطاقة الذي تأثر بالحرب الصهيو -الأميركية الأخيرة ضد إيران.
من جهته، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن العودة إلى المواجهة العسكرية ستكون مصحوبة بمفاجآت أكبر بكثير، في إشارة إلى ما تعتبره طهران تطوراً في قدراتها العسكرية والتقنية.
وقال عراقجي إن الكونغرس الأميركي أقرّ بخسائر طاولت عشرات الطائرات بمليارات الدولارات خلال المواجهات السابقة، مضيفاً أن القوات الإيرانية كانت أول قوة في العالم تتمكن من إسقاط مقاتلة من طراز «F-35».