بلاغ يتهم الحكومة بإقصاء الكفاءات وتحويل المؤسسات إلى مراكز للمحسوبيات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشف الدكتور المهندس السوري (خ.م.م)، المختص في هندسة الراديو والهوائيات وأجهزة الترددات العالية، عن تقديم بلاغ وصفه بـ”السيادي”، حمّل فيه الحكومة الحالية مسؤولية ما اعتبره تراجعاً خطيراً في أداء المؤسسات العامة وتهميش الكفاءات العلمية الوطنية، متهماً عدداً من الوزارات والجهات الرقابية بالفساد الإداري والمحسوبيات وغياب معايير الكفاءة في التعيينات.


وقال مقدم البلاغ إن الوزارات والمؤسسات الحكومية تشهد حالة من “الانهيار الإداري والرقابي”، مشيراً إلى أن التعيينات، ولا سيما في المناصب القيادية، جرت – بحسب تعبيره – على أساس الولاءات والوساطات بدلاً من الخبرة والاختصاص، ما أدى إلى تحويل المؤسسات العامة إلى “بيئات مغلقة للمحسوبيات”.


وأضاف أن الكفاءات العلمية الوطنية تتعرض لعمليات إقصاء ممنهجة، متحدثاً عن حالات اعتقال واتهامات وصفها بـ”الكيدية”، مقابل منح مواقع حساسة لأشخاص “غير مختصين”، خاصة في القطاعات الاقتصادية والإدارية والقانونية والتقنية.


وأشار الدكتور المهندس إلى أن مكاتب الوزراء ومعاونيهم والمدراء المعينين من قبلهم أصبحت بعيدة عن استقبال شكاوى المواطنين أو معالجة قضاياهم، لافتاً إلى وجود صعوبات تواجه المراجعين، ولا سيما من أصحاب الدخل المحدود.


كما أكد تعرضه – وفق قوله – لمنع متكرر من دخول عدد من المؤسسات الحكومية لتقديم طلبات أو معاملات رسمية، موضحاً أنه حُرم من تسجيل كتبه الرسمية أصولاً، الأمر الذي أدى إلى فقدانها أو إتلافها، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفة قانونية وإدارية واضحة.


وفي ما يتعلق بالجهات الرقابية، أوضح أنه تقدم بأربع شكاوى رسمية ضد وزارات “العدل والداخلية والتعليم العالي والإعلام” عبر منصة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إلا أنه – بحسب البلاغ – لم يتلقَّ أي استجابة، مشيراً إلى تعرضه لمنع من دخول ديوان الهيئة وعدم تمكنه من مقابلة المسؤولين المعنيين، معتبراً أن ملف الشكاوى “تم تجميده” وسط غياب المساءلة والمحاسبة.


واتهم مقدم البلاغ الجهات المعنية بعدم توفير أي حماية للمبلغين عن الفساد، مؤكداً أنه واجه تهديدات ومضايقات على خلفية مواقفه وانتقاداته للترهل الإداري.


وطالب في ختام بلاغه بإقالة الحكومة الحالية وإعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات العامة على أساس الكفاءة والاختصاص، إلى جانب مراجعة جميع التعيينات التي أُجريت منذ عام 2025 وحتى اليوم، ومحاسبة المسؤولين الذين ثبت تورطهم – بحسب وصفه – في تكريس المحسوبيات داخل مؤسسات الدولة.


كما دعا إلى إعادة فتح ملفات الشكاوى المقدمة ضد عدد من الوزارات، والاستفادة من الكفاءات العلمية الوطنية في إدارة المؤسسات العامة، محذراً من أن استمرار ما وصفه بسياسات الإقصاء سيؤدي إلى خسارة الكوادر التخصصية وإضعاف مؤسسات الدولة.