نبض سوريا -متابعة
بعد أسابيع من الصمت والتعتيم الإعلامي، كشف مصدر عسكري لوسائل الإعلام تفاصيل جريمة مروعة هزت منطقة الشاطئ الأزرق شمال مدينة اللاذقية، حيث أقدم قيادي في البحرية على قتل عنصر من "وزارة الدفاع" يدعى "عمر علي سيد يوسف"، والذي عُثر على جثته داخل أحد الشاليهات في أواخر شهر نيسان الماضي.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات والمعلومات المتوافرة كشفت أن القاتل هو قيادي بارز في القوات البحرية يُعرف بلقب "أبو عدنان"، وقد جرى اعتقاله فور انكشاف الحقيقة.
ولم تقتصر جرائم المتهم عند حدود القتل، إذ أضافت المعلومات أن "أبو عدنان" كان يدير شبكة واسعة تمتد في مجال الدعارة والتشليح والخطف، حيث تعمل ضمن هذه الشبكة عدد من الفتيات اللواتي يخضعن لسيطرته.
ولم تكتفِ الشبكة بالإجرام المنظم، بل سعت أيضاً إلى افتعال الفوضى وإشعال فتيل التوتر بين الأجهزة الأمنية وأهالي المنطقة.
من جهته، تحدث أحد أهالي المنطقة لوكالة "نبض سوريا" معبراً عن استيائه بتساؤلات حادة، قائلاً: "أين أبواق السلطة وإعلامها من هذه القضية؟ ولماذا هذا الصمت المريب؟ هل لأن القاتل منهم وفيهم؟ أم لأن الحقيقة لا تحتوي أي رواية تصلح للتحريض على قتل العلويين أو شيطنة أهل الساحل؟"
وتابع : "عندما يكون المتهم من أبناء الساحل، تقوم الدنيا ولا تقعد، وتتحول الحادثة إلى مادة للتحريض والكراهية والتخوين. أما عندما تنكشف الحقيقة ويظهر الفاعلون الحقيقيون، فيسود الصمت وكأن شيئاً لم يكن".
وختم قائلاً: "العدالة لا تكون انتقائية، والدم السوري ليس وسيلة لتصفية الحسابات أو صناعة الفتن. وما يحتاجه الناس اليوم هو كشف الحقيقة كاملة، لا توظيف الجرائم لخدمة خطاب الكراهية والتحريض".
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على تصاعد مظاهر الفوضى والانفلات الأمني في بعض المناطق الساحلية، بالتزامن مع تزايد الحديث عن شبكات استغلال وجرائم غامضة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والسلاح، فيما يترقب الأهالي بفارغ الصبر نتائج التحقيقات وكشف كامل تفاصيل القضية والجهات المتورطة فيها.