إيران : الإفراج عن الأموال المُجمدة شرط لأي تفاوض مع واشنطن

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة   

كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض، أنّ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، المؤلفة من 14 مادة، تنص على الإفراج عن الموارد الإيرانية المجمدة خلال مسار المفاوضات الجارية.


وأوضح المصدر أنّ قيمة الأموال المقدّرة تبلغ نحو 24 مليار دولار، مؤكداً أنّ إيران تشترط إتاحة نصف هذا المبلغ مع بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُنقل المبلغ المتبقي خلال 60 يوماً.


وأضاف أنّ زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر جاءت في إطار التفاهم بشأن آلية تنفيذ هذا المطلب الإيراني، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، والعمل على إزالة العوائق المرتبطة بذلك.


وأشار المصدر إلى أنّ طهران شددت، استناداً إلى تجربة الإفراج السابقة عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر، على ضرورة متابعة المراحل التنفيذية بدقة "حتى لا تتكرر التجربة السابقة".


وأضاف أنّ زيارة الدوحة جاءت لضمان عدم حدوث أي خلل في عملية استعادة الأموال، مؤكداً أنّ نتائج الزيارة "كانت جيدة"، وأنّ المفاوضات في قطر "أسفرت عن تقدم في المفاوضات الشاملة".


وشدّد المصدر على أنّ الولايات المتحدة "معروفة كطرف غير ملتزم"، ولذلك تتعامل إيران مع المفاوضات "بحذر شديد".



وأكد المصدر أنّ طهران تنظر إلى الإفراج عن الأموال المجمدة بوصفه جزءاً أساسياً من تنفيذ مذكرة التفاهم، وليس مجرد إجراء مالي منفصل، معتبرةً أنّ الإفراج الفوري عن جزء من هذه الأموال يشكّل اختباراً لجدية الجانب الأميركي في تنفيذ التزاماته.


كما أوضح أنّ الأصول التي جرى التباحث بشأنها في الدوحة هي أموال إيرانية مجمّدة، ولا ترتبط بتقديم قطر ضمانات لمذكرة التفاهم، مشدداً على أنّ طهران تتعامل مع ملف استعادة أموالها "بدقة وحزم كاملين" بسبب التجارب السابقة.



وفي السياق ذاته ، أكد مصدر مطلع لوكالة "فارس" الإيرانية، أنّه "لا يمكن إجراء أي مفاوضات" مع الولايات المتحدة قبل تحويل الأموال الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أنّ الخلاف الأساسي المتبقي بين الجانبين يتعلق بآلية الوصول إلى هذه الموارد المالية.


وأوضح المصدر أنّ "آخر خلاف جدي بين إيران والولايات المتحدة بشأن بدء المفاوضات، يتعلق بطريقة الوصول إلى الموارد الإيرانية المجمدة"، لافتاً إلى أنّ هذا الملف "يجري العمل على حله بوساطة ومبادرة قطرية".


وأضاف أنّ الولايات المتحدة "تراجعت سابقاً عن تنفيذ التزاماتها" في هذا المجال، الأمر الذي دفع طهران إلى التأكيد أنّه "ما دامت الأموال المتفق عليها لم تُحوّل، فلا يمكن التوصل إلى أي اتفاق".


وأشار المصدر إلى أنّ المشاورات التي جرت في قطر أسفرت عن "تقدم" في معالجة هذه المشكلة، لكنه شدد على أنّ فريق التفاوض الإيراني "لا يعتبر هذه التفاهمات نهائية"، نظراً إلى تاريخ الولايات المتحدة في نقض العهود.


وأكد المصدر أنّ إيران "مستعدة لكل الخيارات المحتملة"، في ظل استمرار الحذر الإيراني من الموقف الأميركي وآليات تنفيذ أي تفاهم مرتقب.


وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية قد نفت، يوم أمس، تقارير تحدثت عن  ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بنقل احتياطيات اليورانيوم المخصب، مؤكدةً أنّ طهران ترفض ربط أصولها المالية بالملف النووي.


وشددت الوكالة على أنّ إيران تصرّ على الإفراج عن جزء من أموالها فور إعلان أي تفاهم محتمل مع واشنطن، مع التأكيد على ضرورة عدم تكرار "التجارب السابقة" التي لم تُنفذ فيها التعهدات الأميركية المتعلقة بالإفراج عن الأموال المجمدة.