المحافظ يرفض الاستماع..
ذريعة الاستثمار تطرد أهالي المزرعة من بيوت عمرها عقود في حمص

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

شهدت قرية المزرعة الشيعية في ريف حمص، اليوم الإثنين، تصعيداً أمنياً وشعبياً متزامناً، وسط صمت رسمي وحكومي، ترافق مع وصول تعزيزات عسكرية وأمنية ضخمة إلى القرية، شملت دبابات وآليات ثقيلة، تمهيداً لبدء عمليات هدم منازل السكان، وذلك بذريعة تنفيذ مخطط استثماري وتنظيمي في المنطقة، في مشهد أعاد إلى الأذهان انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة بحق أراضي الشعب الفلسطيني ومنازله.


وذكرت مصادر خاصة لوكالة "نبض سوريا" أن عمليات الهدم انطلقت اليوم، بعد أيام من إرسال رسائل نصية إلى سكان المنازل المحيطة بمنطقة الوعر في كل من قريتي المزرعة والرقة، تضمنت إشعارات بضرورة إخلاء منازلهم تمهيداً لإزالتها وذلك بأوامر صادرة عن قيادات محافظة حمص.


وأدى بدء تنفيذ عمليات الهدم، بحسب المصادر، إلى تصاعد حاد في حالة التوتر والاحتقان الشعبي داخل القرية، حيث خرج عدد من الأهالي في احتجاجات غاضبة اعتراضاً على عمليات الإزالة، ما أدى إلى  إطلاق نار من قبل "الأمن العام"، أسفر عن إصابة شاب من عائلة العلي، دون أن تتوفر معلومات إضافية عن حالته الصحية.


وفي تطور لافت، أفادت المصادر بأن القوات الأمنية انسحبت من القرية عقب حالة الاحتقان الشعبي الكبير، على أن تمنح السكان مهلة ثلاثة أيام لإخلاء منازلهم، تمهيداً لاستكمال عمليات الهدم لاحقاً.


 وجاء هذا الانسحاب المؤقت في وقت تتصاعد فيه المطالبات بضمان حقوق المتضررين وإيجاد حلول عادلة تراعي أوضاع السكان الذين عاشوا في هذه المنازل لعشرات السنين، وسط تخوفات من أن تكون عمليات الهدم تمهيداً لتغيير ديمغرافي يستهدف سكان المنطقة.


وفي سياق متصل، أكد الأهالي أن محافظ حمص رفض لقاء وفد من أهالي القرية، كما رفض استقبال مختار القرية والاستماع إلى الشكاوى والمطالب التي تقدّم بها السكان، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي، بالتزامن مع استمرار عمليات الإزالة التي لم تتوقف رغم الانسحاب الأمني المؤقت.