نبض سوريا - متابعة
في تصعيد عسكري غير مسبوق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، تنفيذ هجمات صاروخية وجوية بطائرات مسيّرة استهدفت القواعد العسكرية الأميركية في كل من البحرين والأردن، وذلك في إطار الرد المباشر على الضربات الجوية الأميركية المتواصلة التي استهدفت مواقع إيرانية خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وكشف الحرس الثوري، في بيانات عسكرية رسمية، عن تفاصيل العمليات التي نفذها في البحرين، مؤكداً استهداف عدة مستودعات للدعم التسليحي، ومركزاً للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومبنى إقامة القوات الأميركية في قاعدة الجفير ، مضيفاً أنه تم تدمير رادار التحكم الجوي للأسطول البحري الخامس، ورادار باتريوت، ونظام رادار للإنذار المبكر، بالإضافة إلى خزانات وقود ومركز التحكم بالسفن غير المأهولة.
وأكد الحرس أن الهجوم أوقع أضراراً مادية جسيمة، دون أن يصدر أي تأكيد رسمي من الجانبين الأميركي أو البحريني حتى الآن.
وفي الشق الأردني، أعلن الحرس الثوري عن استهدافه للقاعدة الأميركية في الأردن بصواريخ باليستية ، فيما أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها تمكنت من اعتراض أربعة صواريخ .
وفي خطوة لافتة، وجه الحرس الثوري رسالة مباشرة إلى الشعب الأردني، قال فيها: "أيها الشعب الأردني الشريف والمسلم؛ في فجر اليوم، استهدف مجاهدو الإسلام، في المرحلة الثالثة من الموجة الثانية لعملية نصر 2... منشآت مهمة وموقع تمركز العدو الأميركي في قاعدة جوية تحت احتلال الجيش الأميركي القاتل للأطفال على أرضكم"، مضيفاً أن هذه القواعد نفسها استُخدمت في اليوم الأول من الحرب لاستهداف مدنيين، ما أسفر عن استشهاد 168 طفلاً ومعلمًا في ميناب.
وتابع الحرس في رسالته: "أنتم تعلمون جيداً أننا لا نعادي بلدكم فحسب، بل نحبكم أيها الشعب النبيل كثيراً، أنتم الذين تدركون أكثر من أي شعب آخر آلام ومظلومية الشعب الفلسطيني، وتعلمون بجرائم النظام الصهيوني في قتل سبعين ألف فلسطيني، بينهم عشرون ألف طفل في غزة"، مشدداً على أن مطالبة الشعب الأردني الجادة بإزالة القواعد الأميركية من أراضيه تشكل مساعدة كبيرة في إنقاذ الشعب الفلسطيني وإعادة الأمن للمنطقة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الحرس الثوري تعطيل ناقلتي نفط عملاقتين في مضيق هرمز، بعدما تجاهلتا التحذيرات الصادرة عن مركز التحكم بأمن المضيق وحاولتا العبور عبر ممر مزروع بالألغام، مؤكداً أن الناقلتين "انخدعتا بالولايات المتحدة" بعد أن أوقفتا أنظمة الملاحة الخاصة بهما.
وحذر الحرس من أن أي تعاون مع القوات الأميركية في المضيق من شأنه تأخير إعادة فتح الممر المائي وإحداث أزمة طاقة عالمية.
وجاءت هذه العمليات الإيرانية في سياق تصعيد متصاعد، إذ شنت القوات الأميركية لليلة الثالثة على التوالي ضربات جوية استهدفت مواقع إيرانية في بندر عباس وبوشهر وسيريك وقشم وجاسك وكونارك وتشابهار، ركزت في معظمها على أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي يتمركزون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن قواتها "تبقى في حالة تأهب واستعداد" للتعامل مع أي تطورات إقليمية.
ويأتي هذا التصعيد الخطير في وقت تعاني فيه المنطقة من توترات غير مسبوقة، وسط مخاوف من انزلاق الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتداعياتها على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.