في مفارقة صارخة ..
ترامب يطالب دول الخليج بدفع فاتورة الحماية والمضيق مغلق وخارج السيطرة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في مشهد يخلو من أي دهشة لمن يتابع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خرج الأخير اليوم ليعلن بصريح العبارة عن نيته تحصيل "رسوم حماية" من دول الخليج العربي، مقابل ما وصفه بحراسة مضيق هرمز، وكأن المنطقة مجرد عمارة سكنية تحتاج إلى بواب يتقاضى أجراً شهرياً.


وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين داخل المكتب البيضاوي، موجهاً رسالته مباشرة إلى عواصم الخليج: "على سبيل المثال، السعودية.. الإمارات.. قطر.. البحرين والكويت"، مؤكداً أن هذه الدول "الغنية جداً" ينبغي أن تدفع تعويضات للولايات المتحدة مقابل ما أسماها "الحماية" التي تقدمها القوات الأميركية في المنطقة.


وأضاف الرئيس الأميركي، في لهجة تجارية بحتة، أن بلاده تنفق أموالاً طائلة على هذه الدول، وأنه حان الوقت للحصول على تعويضات: "انظروا إلى هذه الدول الخمس، هذه المنطقة تعدّ جزءاً غنياً جداً من العالم، ولذلك سنحصل على تعويضات مقابل هذه الحماية من الدول التي نساعد في حمايتها".


وفي محاولة لتعزيز موقفه، كتب ترامب تدوينة عبر منصة "تروث سوشيال"، زعم فيها وجود اتفاق سابق بين بلاده وإيران قامت الأخيرة بنقضه، مؤكداً أن "مضيق هرمز مفتوح وسيبقى مفتوحاً، سواء أوافقت إيران أم لا"، ومعلناً عزم بلاده حراسة المضيق والسيطرة عليه وفرض رسوم مالية مقابل تأمين الممر المائي، وكأنه يتحدث عن كشك لبيع التذاكر وليس عن أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.


يأتي ذلك في وقت تعلن فيه طهران، عبر هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، أن حركة العبور عبر المضيق ما زالت معلّقة حتى إشعار آخر، مشددة على أن المرور غير ممكن حالياً، ولن يُسمح بالعبور إلا بعد الحصول على تصريح رسمي، في تناقض صارخ مع ما زعمه الرئيس الأميركي حول كون المضيق "مفتوحاً".


وجاءت هذه التصريحات الأميركية في خضم تصعيد عسكري متصاعد، إذ تعرضت مواقع إيرانية في بندر عباس وبوشهر وسيريك وقشم وجاسك وكونارك وتشابهار لاعتداءات أميركية خلال اليومين الماضيين، استهدفت في معظمها مواقع مدنية ومنشآت اقتصادية، في وقت لا تزال فيه المنطقة ترزح تحت وطأة توترات غير مسبوقة تهدد أمن الطاقة العالمي.