نبض سوريا - متابعة
أفادت مصادر عسكرية إيرانية مسؤولة بأن الحرس الثوري الإيراني قد نفذ فجر اليوم الموجة السادسة والخمسين من عملية "الوعد الصادق 4"، في تطور ميداني نوعي يندرج ضمن سلسلة الردود العسكرية على التصعيد المستمر في المنطقة.
وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري أن هذه الضربات استهدفت بدقة مواقع عسكرية واستراتيجية حيوية تابعة لكل من الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي، وذلك باستخدام ترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وكشف البيان العسكري عن تفاصيل العمليات التي شملت قيادة الدعم للمنطقة الجنوبية التابعة للكيان الإسرائيلي، والتي تعتبر من المراكز الرئيسية لإدارة العمليات اللوجستية. كما طالت الضربات مخزناً استراتيجياً ضخماً يتبع لشركة "رافاييل" الإسرائيلية لأنظمة الحرب المتقدمة، والواقع في شمال الأراضي المحتلة، حيث أكدت المعلومات أن المخزن كان يضم احتياطياً كبيراً من الصواريخ والمنظومات الدقيقة.
وأوضح الحرس الثوري أن هذه الهجمات نفذت بصواريخ باليستية دقيقة التصويب، محققة إصابات مباشرة في صميم الأهداف المحددة سلفاً.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن توجيه ضربة صاروخية موجعة نحو قاعدة "العديد" الجوية الأميركية في دولة قطر، والتي تعد من أكبر القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.
وأكد البيان أن القصف تم بصواريخ باليستية ثقيلة من طراز "خرمشهر" و"عماد" و"قدر"، موضحاً أن جميع الصواريخ الباليستية التي أطلقت خلال هذه الموجة تمكنت من اختراق المنظومات الدفاعية وضرب أهدافها بكامل الدقة المطلوبة، مما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من المنشآت المستهدفة داخل القاعدة.
على صعيد آخر، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات الطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري نفذت هجمات متزامنة استهدفت مواقع وتجمعات لجماعات وصفتها طهران بأنها "معادية للثورة الإيرانية" في محيط مدينة أربيل، الواقعة في إقليم كردستان العراق شمالي البلاد.
وأشارت المعلومات إلى أن هذه الهجمات تأتي في إطار ملاحقة ما تعتبرها إيران خلايا تهدد أمنها القومي.
وأضاف البيان أن هذه العمليات العسكرية الواسعة تأتي كإهداء خاص إلى روح القائد السابق لفيلق القدس الفريق قاسم سليماني، بالإضافة إلى شهداء محور المقاومة، مؤكداً أن هذه الضربات هي رسالة واضحة بأن الرد الإيراني على أي تهديد سيكون قاسياً ومؤلماً وممتداً عبر الحدود.
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام تابعة للكيان الإسرائيلي عن حالة الاستنفار القصوى التي سادت الأجواء في العديد من المستوطنات والمناطق المحتلة. وأشارت التقارير العبرية إلى دوي صفارات الإنذار المتكررة في عدة قطاعات من فلسطين المحتلة، خاصة في محيط القدس المحتلة وما يسمى بالغلاف.
وأضافت المصادر ذاتها أن فرق الإطفاء والإسعاف هرعت إلى مواقع متفرقة قرب القدس، بعد اندلاع حرائق واسعة النطاق ناتجة عن سقوط شظايا صاروخية وصواريخ اعتراضية، في مشهد يعكس حجم الضربات التي استهدفت العمق.