نبض سوريا - متابعة
كشفت وكالة "أكسيوس" الأمريكية عن تفاصيل اتفاق سعودي أمريكي تمخض عن دعم الرئيس دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تنفيذ عملية عسكرية غير مسبوقة ضد الحوثيين في اليمن، وذلك قبل ساعات من قصف القوات السعودية مطار صنعاء الدولي.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى انهيار هدنة استمرت أربع سنوات بين الرياض والحوثيين، وتوسيع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين واشنطن وطهران.
وجاء الكشف عن هذا الاتفاق بعد ساعات من قصف القوات السعودية مطار صنعاء الدولي الذي حول مسار ، طائرة إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" كانت تقل وفداً من قادة الحوثيين عائدين من جنازة المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، مما اضطرها للهبوط في الحديدة على ساحل البحر الأحمر، في هجوم اعتبرته صنعاء "عدواناً سافراً" و"حصاراً جائراً".
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن السعودية أبلغت واشنطن الأسبوع الماضي بقلقها من الوضع وطلبت دعماً لضربات محتملة ضد الحوثيين، وفي يوم الخميس التقى السفير السعودي في واشنطن بوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي تحدث في اليوم التالي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وبعد ذلك بوقت قصير، تحدث الرئيس ترامب هاتفياً مع ولي العهد السعودي، الذي طلب تأييده وحصل عليه، وفق المسؤولين.
وفي رد سريع وحازم، أعلنت القوات المسلحة اليمنية - التابعة للحوثيين - في بيان رسمي، استهداف مطار أبها الدولي في السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح.
وفي بيانها، حملت القوات المسلحة اليمنية السعودية "كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة حيال هذا العدوان الغاشم الذي يخدم العدو الصهيوني الأميركي وما يترتب عليه من تداعيات"، مؤكدة تصميمها "على الموقف الحق في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر على بلدنا".
وحذّرت القوات اليمنية جميع شركات الطيران من العبور في أجواء السعودية، وطالبتها بأخذ التحذيرات على محمل الجد "حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي"، كما تقدمت بالشكر لإيران على مساعدتها للجمهورية اليمنية "في رفع الحصار الظالم عن مطار صنعاء الدولي وتسييرها الرحلات الإنسانية من وإلى مطار صنعاء".
تعود جذور التصعيد إلى عشرة أيام مضت، عندما هبطت طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" - المصنفة أمريكيا كشركة تابعة للحرس الثوري الإيراني - في مطار صنعاء، لنقل وفد من القادة إلى طهران لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني، وهي رحلة كانت السعودية تمنع مثل هذه الرحلات منذ أكثر من عقد، خشية استخدامها حسب زعمها لنقل أسلحة أو مستشارين عسكريين إيرانيين إلى الحوثيين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان ترامب انتهاء الهدنة مع طهران وتنفيذ ضربات جوية على أهداف إيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي تجدد النزاع بين السعودية والحوثيين إلى توسيع دائرة الحرب وإشعال جبهات جديدة في اليمن، ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.