نبض سوريا - متابعة
تواصل الهيئة العامة للجمارك في العراق، اليوم الإثنين ، تحقيق سلسلة من النجاحات الأمنية النوعية على الحدود الغربية للبلاد، حيث أعلنت عن إحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة كانت مدسوسة بإتقان داخل إحدى العجلات القادمة من الجانب السوري.
وقالت الهيئة في بيان إن الفرق الميدانية في مركز جمرك الوليد الحدودي، وبعد سلسلة من إجراءات الفحص والتمحيص الروتينية، اشتبهت بعجلة نقل ثقيلة من نوع "مرسيدس أكتروس" كان على متنها سائق يحمل الجنسية السورية، حيث كانت الحمولة الظاهرية للعجلة تضم نقليات متنوعة تابعة لأشخاص مختلفين، غير أن التدقيق الأمني والفني الذي أجري على محتوياتها كشف عن وجود مضبوطات محظورة مخبأة بعناية بين ثنايا البضائع.
وبينت الهيئة أن عملية التفتيش المحكمة أسفرت عن العثور على 54 كرتوناً معبأً بداخلها 2,160 علبة دواء مصنفة ضمن الأدوية البشرية المخدرة، وتحديداً عقار "مخدر أسنان طبي"، الذي تنطبق عليه قيود الاستيراد والحيازة، لما يشكله من خطورة صحية إذا ما تم تداوله خارج الأطر القانونية والرقابية.
وأشارت الجمارك إلى أن هذه الشحنة المضبوطة تخالف صراحةً الضوابط النافذة التي تنظم عمليات الاستيراد، وتستند في ذلك إلى أحكام الأمر الديواني المرقم 6 لسنة 2019، والذي يفصل بشكل قاطع الأدوية البشرية المسموح باستيرادها عبر المنافذ الجمركية، ويحظر بشكل صريح دخول مثل هذه الأصناف عن طريق معبر الوليد، مما يجعل هذه العملية انتهاكاً واضحاً للتعليمات الجمركية والصحية المعمول بها.
ولم تقتصر جهود إحباط هذه العملية على كوادر الجمارك فقط، بل جاءت ثمرة لتظافر الجهود وتعزيز العمل المشترك بين عدة أذرع أمنية واستخبارية، إذ جرى تنفيذ الواجب بالتنسيق المحكم مع جهاز الأمن الوطني العراقي، وجهاز المخابرات العراقي، ومركز شرطة جمرك الوليد، مما يعكس مستوى عالياً من التكامل الأمني والجمركي، والمصمم خصيصاً للتصدي لكافة محاولات التهريب التي تستهدف العبث بالأمن الصحي للمواطنين، فضلاً عن حماية المقومات الاقتصادية للبلد من تداعيات دخول السلع الممنوعة والمضرة بالصحة العامة.