بهدف التهجير..
حملة اعتقالات واسعة تطال عشرات الشبان في قرية الرقامة بريف حمص الشرقي

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

شهدت قرية الرقامة في ريف حمص الجنوبي الشرقي حملة اعتقالات واسعة نفذتها مجموعات مساحة تابعة للحكومة الانتقالية طالت عشرات الشبان من أبناء القرية، في مشهد يعيد إنتاج سيناريوهات القمع الممنهج التي شهدتها مناطق سورية متعددة.


ووفقاً لمصادر محلية وأهلية من أبناء القرية، فإن حملات الاعتقالات تتم بتعاون وتنسيق مع مخبرين من أبناء الرقامة أنفسهم، يتصدرهم كل من المدعو "مدين الحوراني"، والمختار "حسين الكوسا"، وهو شخصية كانت تشغل موقعاً قيادياً في السلطة السابقة ولا تزال تحتفظ بنفوذها في السلطة الحالية.


ويرافق عمليات المداهمة المكثفة شخصية تعرف بـ"الشيخ أبو بكر"، وهو ما يوصف بالمسؤول الأمني في منطقة مساكن الرقامة، حيث يقومون بجولات ميدانية على منازل المواطنين لسوق الشباب واقتيادهم إلى جهات غير معلومة.


وبحسب المصادر ، تجاوز عدد المعتقلين العشرين اسماً، ومن بين الأسماء الموثقة:أحمد مهنا و محمد نور الأحمد ومحمود القاسم و مجد فانوس وباسل سموني ومحمد سموني و أبو صبرا .


واشارت المعلومات الميدانية إلى أن هذه الحملات الاعتقالية التعسفية تأتي بعد أن استنزفت الجماعات المسلحة موارد أهالي القرية المالية كافة، بما في ذلك الأموال والأرزاق، وعندما أصبح الأهالي عاجزين عن تلبية مطالبهم المالية المتصاعدة، تم الشروع في تلفيق تهم واهية وكاذبة بحق أبنائهم، بهدف تبرير الاعتقالات وإخضاع السكان لمزيد من الضغوط.


ويرى مراقبون وناشطون حقوقيون أن ما يجري على الأرض في الرقامة والقرى المجاورة لا يعدو كونه خطة تهجير علنية ذات طابع طائفي ممنهج تستهدف المواطنين من الطائفة العلوية في المنطقة، وتندرج في سياق عمليات تهجير واسعة طالت عشرات القرى العلوية في المحافظة في مشهد يتكرر أمام مرأى العالم ودون أي تحرك جاد من المجتمع الدولي أو المنظمات الحقوقية لوقف هذه الانتهاكات.