شلل شبه تام يضرب الحركة المرورية في المحافظات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - خاص

تبدو مراكز الانطلاق ( الكراجات) في مدينة بانياس خاوية تصفر فيها الريح، بعض الباصات واقفة تكاد تكون خالية و (سبحان مغير الأحوال) أول عبارة يقولها من يدخل المراكز، وهذا الحال ينطبق أكيد على حال المراكز في باقي المناطق والمخافظات،  ف بالأمس القريب كان المشهد على النقيض، مئات ومئات المنتظرين والركض هنا وهناك للحاق بالباصات والهرج والمرج والصياح 

ابو محمد ( سائق باص صغير ) على خط بانياس _طرطوس هز رأسه وقال: الله وكيلك عم نشحد الراكب من عند الله وعندي اطفال بدي طعميهم ومتل مانك شايف لا هابوب ولا دابوب ( بمعنى ليس من يدب على الأرض) 

ياسر وهو سائق باص متوسط على خط اللاذفية بانياس قال ساخرا: بالفعل الدنيا دوّارة ، مبارح كنّا نطلع خمسة بالمقعد وضاربينهم بمنية واليوم انظر الى حالنا، قدمت مع ثلاث ركاب من اللاذقية 

فيما ينادي احد السائقين من بعيد مستهزءا: والله عم فكر عبي الباص خضرة وفواكه، بلكي بتجي الناس

أما بائع القهوة يشير بيده ( تفضل اشرب فنجان قهوه سادة والله كل شي صاير سادة بدون سكر

طبعا في حال التقارير الميدانية كانت هناك مراجعة ولقاء مع جهات مسؤولة لتقصي الأوضاع والشكاوى أما اليوم لا يوجد اي جهة معنية يمكن مراجعتها لا شرطة مرور ولا مديرية نقل ولا حماية المستهلك وهؤلاء كانوا مسؤولين مباشرة عن النقل فيما يخص الحركة المرورية والالتزام وضبط الأسعار 

ويبقى السؤال: هل تقطيع أوصال البلد مقصود لمنع التجمعات وخشية وقوع حوادث أمنية أم أن حالة التخبط والضياع في كيفية إدارة الدولة والشلل شبه التام في التعينيات واتخاذ القرار هما السبب ؟ 

وربما لا يوجد أصلا من يجيب على تلك الأسئلة