نبض سوريا - متابعة
أفاد موقع «ميدل إيست آي» نقلاً عن مسؤولين ودبلوماسيين إقليميين بأن مطاري دمشق وحلب الدوليين أصبحا مفتوحين أمام الرحلات الليلية، وذلك بعد أن رفعت إسرائيل القيود التي كانت تمنع تفعيل أنظمة الملاحة الجوية الأساسية فيهما.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السورية استكمال تركيب أنظمة ملاحة متطورة تتيح الهبوط ليلاً وفي ظروف الرؤية المنخفضة، غير أن تفعيل هذه الأنظمة تطلب رحلات معايرة ضمن نطاق خمسين كيلومتراً من مطار دمشق، وهو ما تعذر إجراؤه بعدما هددت إسرائيل بإسقاط الطائرات الصغيرة المكلفة بهذه المهمة، فبقيت المعدات معطلة أكثر من ستة أشهر رغم جاهزيتها الفنية.
وبطلب أمريكي، جرى التفاوض مع إسرائيل ثنائياً، ما أسفر عن تقليص نطاق رحلات المعايرة إلى خمسة وعشرين كيلومتراً. وحين أبلغت دمشق تل أبيب بنيتها إجراء الاختبارات، لم ترد الأخيرة، ما سمح بإتمام التفعيل ودخول الأنظمة حيز التشغيل.
ويأتي هذا التطور بعد اعتراض إسرائيلي سابق هذا العام على نشر رادار تركي الصنع في مطار دمشق، بذريعة أنه قد يقيد حرية حركتها الجوية فوق سوريا. وتجدر الإشارة إلى أن حدود إسرائيل كانت تبعد نحو ستين كيلومتراً عن دمشق قبل عام 2024، قبل أن تتقدم قواتها بعد سيطرتها على مناطق في جبل الشيخ إلى مسافة تتراوح بين خمسة وعشرين وأربعين كيلومتراً من العاصمة.
ويرى دبلوماسيون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تهدئة التوتر بعد غارتها الشهر الماضي على قاعدة جوية سورية قرب الحدود التركية، والتي أثارت قلق واشنطن من احتمال اشتباك غير مقصود مع أنقرة.