لبنان تحت الضغط
قيود على طائرة إيرانية واستنفار أمني في بيروت

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - 

شهد لبنان خلال الأيام الماضية تطورات أمنية وسياسية مثيرة للقلق، حيث تم فرض قيود على طائرة إيرانية كانت تقلّ عددًا من الركاب اللبنانيين العائدين من زيارة دينية في إيران. وكانت الطائرة متجهة إلى مطار بيروت الدولي، إلا أن السلطات اللبنانية رفضت السماح لها بالهبوط بعد تهديدات إسرائيلية بضرب المطار، وذلك بسبب اشتباهات بوجود أموال مخصصة لـ"حزب الله" على متنها.


هذه الحادثة جاءت في ظلّ استنفار أمني كبير في العاصمة بيروت، حيث تشهد المدينة توترات متصاعدة مع اقتراب موعد تشييع الشهيد السيد حسن نصرالله. وقد أثار التدخل الأمريكي-الإسرائيلي في شؤون لبنان، خاصة فيما يتعلق بمطار بيروت الدولي، تساؤلات حول مدى شرعية هذه الإجراءات ودور السلطات اللبنانية في مواجهتها.


وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، شهدت شوارع بيروت تحركات ليلية بين المحتجين وقوات الأمن، مع تقارير عن استخدام الرصاص الحي والمطاطي لتفريق المتظاهرين. هذه الأحداث أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، خاصة مع تصاعد الاتهامات بأن لبنان أصبح ساحة للتدخلات الخارجية، مما يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرار اللبناني.


ووسط هذه التطورات، يتساءل الكثيرون عن موقف رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية من هذه التدخلات، وما إذا كانت هذه الإجراءات الأمنية تتماشى مع الدستور اللبناني. كما يتزايد القلق من أن تكون لبنان قد أصبحت "مكسر عصا" للصراعات الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار الوصاية الأمريكية والإسرائيلية على قراراتها.


يذكر أن لبنان يمرّ بمرحلة حرجة، والأحداث الأمنية المتلاحقة تزيد من تعقيد المشهد، مما يترك اللبنانيين في حالة من الترقب والقلق تجاه ما قد يحمله المستقبل القريب.