نيران الحرب تخنق 'الذهب الأسود':
تراجع قياسي لإنتاج النفط الخليجي مع شلل مضيق هرمز

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة جديدة من الاضطرابات الحادة، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث كشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ" المتخصصة أن أربعة من أبرز الدول المنتجة للنفط في الخليج، وهي السعودية والعراق والإمارات والكويت، خفضت إنتاجها المشترك بنحو 6.7 مليون برميل يومياً.


ويأتي هذا التراجع الكبير في الإمدادات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر مائي لتصدير النفط في العالم، شللاً شبه كامل في حركة الملاحة بسبب العمليات العسكرية الدائرة، وأدى ذلك إلى فقدان السوق العالمية نحو 6% من إجمالي إمدادات النفط، مما يهدد بحدوث فجوة تموينية واسعة.


وبحسب البيانات الأولية، سجلت العراق أكبر وتيرة انخفاض نسبي في إنتاجها، حيث تراجع بنسبة 60% مقارنة بمستويات فبراير الماضي. في المقابل، تراوحت نسب الخفض في كل من السعودية والإمارات والكويت بين 20 و25% عن الفترة نفسها. وعلى الصعيد العددي، تشير التقديرات إلى أن السعودية قلصت إنتاجها بمقدار يتراوح بين مليوني برميل و2.5 مليون برميل يومياً، في حين بلغ خفض الإنتاج العراقي نحو 2.9 مليون برميل يومياً، أما الإمارات، فخفضت ما بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً، في حين بلغ خفض الكويت حوالي نصف مليون برميل يومياً.


وعلى وقع هذه التطورات، قفزت أسعار النفط العالمية لتلامس حاجز 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تشهد تراجعاً طفيفاً وسط أنباء عن مساعٍ سياسية أمريكية لتهدئة التصعيد العسكري. غير أن شركات الطاقة الدولية حذرت من استمرار تداعيات الأزمة على استقرار الأسواق، خاصة مع استمرار غلق المضيق الاستراتيجي.


وتأتي هذه الاضطرابات في سياق العدوان العسكري المشترك الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أواخر فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى توسع رقعة المواجهات العسكرية بمشاركة أكثر من اثنتي عشرة دولة، وتسبب في تعطيل طرق التصدير الرئيسية، وامتلاء خزانات التخزين لدى بعض المنتجين، في مشهد يهدد بتحول المنطقة إلى بؤرة صراع طاقة شامل.