نبض سوريا - خاص يواجه أهالي ضحايا المجازر المستمرة في مناطق الساحل السوري تحدياتٍ كبيرةً أثناء محاولتهم تسجيل وفاة أبنائهم في الدوائر الرسمية، لاستخراج شهادات الوفاة اللازمة. وتكشف مصادر محلية أن السلطات تُلزم الأهالي خلال الإجراءات بالتوقيع على إقرارٍ يُحمِّل "فلول النظام" مسؤولية القتل، رغم وجود أدلةٍ موثقةٍ عبر البث المباشر والحسابات الرسمية للفصائل المسلحة التي تنسب إلى تنظيمات إرهابية، تُظهر تورطها في عمليات التصفية والقتل الجماعي.
ويُواجه الرافضون للتوقيع على هذه الوثيقة منعاً من إتمام إجراءات تسجيل الوفاة، ما يضع العائلات أمام خيارين مريرين: إما القبول بروايةٍ مُغايرةٍ للحقائق، أو فقدان الحقوق القانونية المرتبطة بشهادات الوفاة. وتأتي هذه الإجراءات في وقتٍ لا تزال فيه "لجنة تقصي الحقائق" – التي شكّلها زعيم الفصائل المسلحة أبو محمد الجولاني – تُؤجِّل إعلان نتائج تحقيقاتها، وسط شكوكٍ متزايدةٍ حول نزاهة عملها ومدى استقلاليتها.
وتُثير هذه الممارسات تساؤلاتٍ حول الهدف الحقيقي من ربط إصدار الوثائق الرسمية بشروطٍ تعيد كتابة وقائع الأحداث، خاصةً مع وجود أدلةٍ مرئيةٍ تتناقض مع المرويات المُفروضة على الأهالي.