يُشعل تمرداً جمهورياً
انهيار تاريخي في البورصات الأمريكية يهدد ولاية ترمب

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة

  شهدت الأسواق المالية الأمريكية انهياراً غير مسبوق خلال يومين متتاليين، حيث فقدت ما يقارب ستة تريليونات دولار، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وسياسية قد تطيح بفرص الرئيس السابق دونالد ترامب في العودة للبيت الأبيض.


 وجاءت الخسائر الهائلة كرد فعل عنيف لقرارات ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 54% على واردات دول عدة، بما فيها الصين، التي ردت بدورها برسوم مماثلة على المنتجات الأمريكية بنسبة 34%.  


لم تسلم الشركات الكبرى من الموجة الصاعقة، حيث خسرت "آبل" وحدها نحو 450 مليار دولار، فيما تكبد المليارديرات الأمريكيون، ومنهم إيلون ماسك، خسائر فاقت 200 مليار دولار خلال اليومين الماضيين. وواجه ماسك انتكاسات متتالية، بدءاً من تراجع أسهم "تسلا" بشكل قياسي منذ تولي ترامب السلطة، ومروراً بخسارته دعم مرشحه في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن رغم إنفاق 20 مليون دولار، وانتهاءً بتقارير عن إقالته من منصبه في "وزارة الكفاءة الحكومية" قريباً.  


أثارت الأزمة غضباً واسعاً داخل الحزب الجمهوري، حيث بدأ عدد من المؤيدين السابقين لترامب بالانقلاب عليه علناً. وفي خطوة غير مسبوقة، صوت مجلس الشيوخ – بدعم جمهوري جزئي – على مشروع قانون لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات الكندية، بينما تقدّمت منظمة يمينية في فلوريدا بدعوى قضائية ضد قراراته الأخيرة.  


وحذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي من أن هذه الإجراءات قد تُفاقم التضخم وتُعيق النمو الاقتصادي، ووصفها الكاتب ديفيد بروكس بأنها "أسوأ قرار في تاريخ السياسة الأمريكية". 

ومنذ تولي ترمب السلطة قبل نحو شهرين ونصف، تجاوزت خسائر البورصات عشرة تريليونات دولار، بينما خسر المليارديرات 600 مليار دولار، منها 115 ملياراً خسرها ماسك وحده.  


 وفي سياق متصل، أعادت التطورات الأخيرة الجدل حول تداعيات القرارات السياسية على الاقتصاد، مع إشارات إلى أن غضب الناخبين من الخسائر المالية قد يُكرر سيناريو إنهاء ولايات رؤساء سابقين، كما حدث مع ترامب خلال الجائحة وحركة "حياة السود مهم"، ومع بايدن بسبب التضخم.