خارطة تهدئة جديدة في الشمال الشرقي..
اتفاق شامل بين «قسد» والحكومة الانتقالية لإعادة ترتيب المشهد العسكري والإداري

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة الانتقالية السورية يقضي بوقف إطلاق النار بين الطرفين، وبدء مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والعسكرية والإدارية في مناطق شمال وشرق سوريا.


وأوضحت «قسد» في بيان رسمي أن الاتفاق يتضمن التفاهم على آلية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية بين الجانبين، بما يضمن انتقالاً تدريجياً ومنظماً للملفات الأمنية والإدارية، وبما يحد من احتمالات التصعيد ويؤسس لمرحلة استقرار نسبي.


وبحسب البيان، ينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، مقابل دخول قوات الأمن التابعة لما تسمى وزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إعادة انتشار تهدف إلى تنظيم الوضع الأمني وضبط المؤسسات الرسمية في المدينتين.


كما شمل الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب تشكيل لواء خاص بقوات كوباني يتم إلحاقه بفرقة عسكرية تتبع لمحافظة حلب، في خطوة تعكس إعادة هيكلة جزئية للقوى العسكرية وانتشارها ضمن إطار إداري وعسكري أوسع.


وفي الجانب الإداري، أشارت «قسد» إلى أنه جرى التفاهم على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها، بما يضمن استمرارية العمل الخدمي والإداري وعدم حدوث فراغ مؤسسي في المناطق المشمولة بالاتفاق.


ولفت البيان إلى أن الاتفاق تضمن أيضاً معالجة ملفات الحقوق المدنية والتربوية الخاصة بالشعب الكردي، إلى جانب ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، في إطار ما وصفته الأطراف المعنية بمحاولة معالجة تداعيات سنوات النزاع وإعادة الاستقرار الاجتماعي.


ويأتي هذا الاتفاق في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها الساحة السورية، وسط ترقب لمراحل التنفيذ العملية وما ستسفر عنه من تغييرات على مستوى الواقع الميداني والإداري في مناطق شمال وشرق البلاد.