نبض سوريا - متابعة
كشفت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد عن حزمة واسعة من التفاهمات السياسية والعسكرية والأمنية المرتبطة بالاتفاق المعلن مؤخراً، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات ميدانية وإدارية عميقة بإشراف دولي مباشر، وبمشاركة أطراف إقليمية ودولية ضامنة.
وأوضحت أحمد أن تنفيذ عملية دمج القوات ووقف إطلاق النار يتطلب وجود دول ضامنة فاعلة تتابع التطبيق على الأرض، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تكن في مراحل سابقة على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها في هذا الملف، ما تسبب بتعقيدات وتأخيرات في مسار التفاهمات.
وأضافت أن الرأي العام داخل الكونغرس الأميركي، وعلى رأسه السيناتور ليندسي غراهام، لعب دوراً مهماً في الدفع باتجاه إنجاز الاتفاق وتوفير الغطاء السياسي له.
وبيّنت القيادية في قسد أن واشنطن اشترطت ربط مسار رفع العقوبات بحماية المكونات وضمان حقوقها، مؤكدة أن الولايات المتحدة مطالبة بمتابعة هذا الالتزام عملياً وعدم الاكتفاء بالتصريحات السياسية.
وأشارت إلى أن الاتفاق يحظى بدعم دولي واسع، حيث تشارك كل من الولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب قوى دولية أخرى في دور الضامن لتنفيذ بنوده.
وفي الشق الإقليمي، كشفت أحمد أنها التقت وفداً تركياً خلال اليوم السابق، وأبلغها أعضاء الوفد بانسحاب القوات التركية من منطقة عفرين، في خطوة وصفتها بأنها قد تفتح الباب أمام ترتيبات جديدة تتعلق بإعادة الانتشار وإعادة الاستقرار في المنطقة.
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت أن وفداً كردياً سيزور العاصمة دمشق قريباً لبحث تثبيت حقوق الكرد ضمن الدستور السوري الجديد، في إطار مسار تفاوضي يهدف إلى إقرار ضمانات دستورية للمكونات وتعزيز مبدأ الشراكة الوطنية.
وأكدت أحمد أن الاتفاق المعلن يشكل محطة مفصلية لوقف نزيف الدماء، إذ ينص على إلزام القوات العسكرية بالانسحاب من خطوط التماس، وتهيئة الأرضية لتخفيف التوتر وإعادة ترتيب المشهد الأمني في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفيما يتعلق بالملف الأمني، أوضحت أن قوات الأسايش ستندمج ضمن وزارة الداخلية السورية، ضمن آلية تنظيمية تهدف إلى توحيد المؤسسات الأمنية وإعادة هيكلتها.
وأضافت أن قوى الأمن التابعة للحكومة السورية ستدخل إلى مدينتي الحسكة والقامشلي للإشراف على عملية دمج الأسايش، على أن تنسحب لاحقاً بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية المرتبطة بالدمج.
كما أعلنت عن التوجه لتعيين محافظ جديد لمحافظة الحسكة في إطار إعادة ترتيب الإدارة المحلية، بما يتماشى مع المرحلة الانتقالية ومتطلبات الاتفاق.
وفي ملف التعليم والاعتراف المؤسسي، أكدت أحمد أن الحكومة السورية وافقت على الاعتراف بالشهادات الصادرة عن مدارس وجامعات الإدارة الذاتية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار الاعتراف الرسمي بالمؤسسات التعليمية في مناطق شمال وشرق سوريا، وتفتح المجال أمام آلاف الطلاب لاستكمال دراستهم أو الالتحاق بسوق العمل دون عوائق قانونية.
واختتمت القيادية في قسد تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق مرهون بجدية الأطراف الضامنة في متابعة التنفيذ على الأرض، وبالالتزام الكامل ببنوده السياسية والأمنية والإدارية، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لإرادة المجتمع الدولي في دعم الاستقرار وإنهاء حالة الصراع المستمرة منذ سنوات.