نبض سوريا - متابعة
تناول تقرير لإذاعة "مونت كارلو الدولية" قصة احتجاز 20 قاضياً لدى سلطات الحكومة السوريّة الانتقالية، مشيراً إلى أن قصتهم "تكشف عن واقع قانوني ملتبس، وظروف احتجاز قاسية، وصمت رسمي يضاعف الأسئلة حول العدالة في سوريا".
وكشفت الإذاعة الفرنسية في تقرير تابعته وكالة "نبض سوريا" "في غرفة ضيقة داخل سجن عدرا، يتكدّس عشرون قاضياً يفترشون الأرض، يتقاسمون بطانية رقيقة وسط تسرب المياه والبرد الشديد".
وتابعت: "بعضهم يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم، فيما فقد أحدهم عشرين كيلوغراماً من وزنه".
وبحسب إفادة أقرباء القضاة، "الطعام قليل، والرعاية الصحية شبه معدومة، والحالة النفسية متدهورة، وخلافاً لبقية نزلاء سجن عدرا الآخرين الذي يحصلون على زيارة اسبوعية، لا يسمح لمقربي القضاة سوى بزيارة شهرية، ومشروطة بالحجاب بالنسبة للنساء، بينما يُحرمون من الاتصالات التي تُتاح لبقية السجناء أسبوعياً".
وأشارت "مونت كارلو" إلى أن القصة بدأت في حزيران 2025، حين تلقى عدد كبير من قضاة محكمة الإرهاب اتصالات هاتفية من مكتب النائب العام في وزارة العدل، حسان التربة، طالباً حضور اجتماع في مقر الوزارة بمنطقة المزة ظهر اليوم التالي. واقتصر التواصل على القضاة الرجال دون إشراك أي قاضية.
حضر بعضهم إلى مكتب النائب العام - دخلوا ولم يخرج أي منهم بعدها وبقي مكان احتجاز مجهولة لأكثر من شهرين.
ووفق مقربين تحدثوا لـ "مونت كارلو"، جرى "اعتقالهم بالقوة والخداع، دون مذكرة توقيف أو توجيه تهم، في خطوة وُصفت بأنها خارج الأطر القانونية، وبعد أكثر من ثمانية أشهر، لا تزال التهم غامضة، والاحتجاز مستمر".
ووفقاً لرواية ذويهم، فإنه جرى قبل الاعتقال، التدقيق في ملفاتهم دون إثبات أي مخالفات. رغم ذلك، تم عزلهم ومعظمهم كانوا قضاة تحقيق، لا علاقة لهم بإصدار الأحكام أو بسجن صيدنايا سيء السمعة.